يَبَابٌ فِيْ يَبَابٍ.. يَا شَبَابَيْ
وضَاعَ الْعُمْرُ فِيْ بِيدِ اليَبَابِ
وعُدْتُ الْيَوْمَ مَكْسُورَاً جَنَاحِيْ
وفِيْ أَمْسِيْ طَلِيقَاً كَالْعُقَابِ
وكُنْتُ اللَّيْثَ مِقْدَامَاً وَلَكِنْ
قَسَىٰ زَمَنِيْ وَأَزْمَعَ كَسْرَ نَابِيْ
وعَنِّيْ.. وَلَّتِ الَأْفَرَاحُ لَمَّا
رَأَتْ حُزْنِيْ مُنُيخَاً عِنْدَ بَابَيْ
نَسَجْتُ الْحُلْمَ خَيْطَاً فَوْقَ خَيْطٍ
فَصَارَ الْحُلْمُ نَسْجَاً مِنْ سَرَابِ
وأَلْبَسَنِي الزَّمَانُ كِسَاءَ يَأْسٍ
ومَزَّقَ مَا دَخَرْتُ مِنَ الثِّيَابِ
أَيَا زَمَنَ الْعَذَابِ حَسِبْتَ أَنَّيْ
سَأَخْضَعُ حِينَ تُمْعِنُ فِيْ عَذَابِيْ
سَأَصْبِرُ.. إِنَّ لِيْ صَبْراً جَمِيلاً
فَزِدْنِيْ مَا تَشَاءُ مِنَ الْعِقَابِ
سَأَجْمَعُ مَا تَبَقَّىٰ مِنْ عِظَامِيْ
وأَحْزِمُهَا رِمَاحَاً فِيْ جِرَابِيْ
ويَوْمَاً.. أَجْمَعُ الْأَحْزَانَ كَوْماً
وأُحْرِقُهَا بِعُودٍ مِنْ ثِقَابِ