تخطَّ إلى المحتوى

وقفت وفي قلبي الكليم صبابة

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وقفتُ وفي قلبي الكليم صبابةٌ

برابيةٍ ينساب في جنبها نهرُ

وقفت وأما الدمع لم يرض وقفة

وفاض عيونًا دونها السّحب والبحر

فقلت وقد زادت لواعجُ مهجتي

وكبَّر من فرط الشّجى منِّيَ الصدر

رويدك ماءَ النهر لي فيك سلوةٌ

فإنك مثلي في الغرام لك الصبر

تئن وتبكي مثلما بتّ باكيا

وتشكو أفي جنبيك يا صاحبي جمر؟

لقد حِرتُ في أمري كما حرت نائحًا

فهل خانك المحبوب واعتاصك الأمر؟

وبينا أبث الماء شكوى لواعجي

وليس إلى دفع الشّجى والبكا عذر

إذا طائر قد شفَّه بُعدُ إلفه

فردد أنغامًا يذوب لها الصّخر

وزاد بكائي نوحُه فوق أيكة

فقلت تُرى ذقتَ الهوى أيها الطير؟

كلانا أسير الحب نشكو من الضنى

وقد شفَّنا شوقٌ وقد هالنا الهجر

فيا عالمَ الأسرار يا باعثَ الهوى

إلى كل قلب والهوى طعمه مُر

أرِحْ كلّ مخلوقٍ من الحبّ راضيًا

إذا لم يكن وصلٌ، ولم يسعد الدهر