تخطَّ إلى المحتوى

أتت نملة يوما إلى مورد صفا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أتت نملةٌ يومًا إلى موردٍ صفا

لترشف من ماء نميرٍ وتشتفي

ولم تدر ما الأقدار خبأت لها

ومن يأمن الأقدار بالجهل يتلف

ولما دنت للماء والجوف يلتظي

وكانت كصبٍّ رام تقبيل مَرْشَف

إذا موجةٌ قد ساقها الريح أقبلت

وراحت بها تسعى لأحرج موقف

فناحت ومن لم يَسْتَشِرْ غيْر رأيه

سوى النوحِ لا يلقى ويشقى كمدنف

ولكنَّ باري الخلق قيَّض رحمة

لها هكذا من شاءه الله يصطفي

ومن فوق طارت للحنان حمامةٌ

وكان بفيها غصنُ حبّ لملهف

فلما رأت أختَ الشقاء بعسرها

رمَتْه لها من أفق علو التعطف

فهبَّتْ إليه والعيا يبعث العيا

إلى أن علتْهُ بعد جهد التصرف

وأضحتْ مع الأمواج تُرفع تارة

فتشرح صدرًا قد بُلِي بالتخوف

وطورًا مع الأنواء تهوي بدورها

إلى حيث نورُ العمرِ يوشك ينطفي

إلى أن أتاح الله سبحانَه لها

نجاةً فسرَّتْ حيثما الخوف قد نفي

وقامت بفرض الشّكر بعد خلاصها

دعاء إلى الرحمن ربّ التلطّف