إنتهى الحب… لا وعد، ولا روح،
ولا بقي في القلبِ إلا الجروح
كنتَ سراباً عَبَرْتَ بخاطري،
وتركتَني… والليلُ في سُروحُ
كم راودتني خُطايَ عن مهربٍ،
فما وجدتُ سوى دربِ من جروح
سكنتْ ضلوعي وحشةٌ قاتلةٌ،
تُناجي صمتي بصوتِ النوح
أناديك… لا صوتٌ، لا صدى،
وكأنك سرابٌ على صُروح
ما عاد بيني وبينك إلا
مسافاتُ نِسيانٍ بلا صُفوح
كنتَ حُلماً… واليومَ صرتَ
ظلًّا تهاوى فوقَ الطموح
جرحي قديمٌ، وإنِ إلتأمَتْ
شقوقُهُ، ما خمدتْ نيرانُ الروح
علّمتَ قلبي أن يصمُتَ… فاخترتُ
صمتي فخراً، بلا أيّ بوح
لن أعود، ولن يميلَ دمعي،
فالعزُّ تاجي، وثباتي شموخ
رضيتُ بنفسي، بضعفي، وقوّتي،
وصِرتُ أنا السلامَ والجموح
ومضيتُ أبتسمُ للعُمرِ صبراً،
فما عادَ للحُزنِ فيَّ شُروح