هذا قلبي، وهذه الورقةُ والقلمُ
أخطُّ غراماً فاضَ بالشوقِ والألَمِ
دائي فؤادي، وذنبي وفائي،
كيفَ صِرنا يا حبيبي من العدمِ؟
ما زلتُ أنا، غارقةً في هيامي،
وتُلقي عليَّ سِهامَ الغدرِ والتُّهَمِ
طيفُكِ يُلاحقني بصَحوي ومَنامي،
أشعلتَ لهيبَ الشوقِ... ولم يَنَمِ
قلبي الغارق في هواك يا قمري،
سَلَبتَ عقلي... ونسيتَ أيّامي
ما نسيتُ ذِكرانا، والحُبَّ والقَسَمَ،
يا مَن تَرَكتَ الحُلمَ يَذوي كالعَدَمِ
ورَحلتَ عني، وتركتَ جُرحي نازفاً،
ما عادَ يُجدي الصبرُ أو ندمِ
يا زهرةً ضاعت على أعتابِنا،
ذَبُلتْ... وأحلامي مَعَها في العَدَمِ
لكنَّ قلبي — رغمَ كلِّ جراحِهِ —
يَهوى وَفاءً ما استحالَ لِفَمِ
وكلُّ دمعةٍ سَطرتها الليالي،
تحكي قصةَ عشقٍ لم يَزل في القلوبِ باقي
فَوِداعُكَ قَدَرٌ... كَتبتُ نِهايتَهُ،
بِحِبرِ دَمعي... لا بقَلمٍ مِن نَدَمِ