إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى كُلَّ بَابِ
وَجَاءَ الصَّمْتُ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ
أَقُولُ لِنَفْسِيَ الْحَيْرَى: تَمَهَّلِي
لَقَدْ وَلَّى الْعَنَاءُ بِلَا عِتَابِ
فَمَا حَمَلَتْ عُيُونِي مِنْ دُمُوعٍ
سَيَغْسِلُهَا النَّدَى عِنْدَ الذِّهَابِ
نَسِيتُ الْأَمْسَ فِي زَاوِيَةِ صَدْرِي
وَأَطْوِي مَا مَضَى دُونَ ارْتِيَابِ
لَنَا فِي الظُّلْمَةِ الْهَادِئَةِ دِفْئ
وَلَا نُصْغِي لِقَوْلٍ فِي خَرَابِ
إِذَا الْأَحْلَامُ غَادَرَتِ ضُلُوعِي
سَأَفْتَحُ لِلْمُنَى دَرْبَ الثَّوابِ
سَأَمْنَحُ خَافِقِي حَقّاً بِصَمْتٍ
وَأَحْجُبُهُ عَنِ كُلِّ اضْطِرَابِ
أَنَا الْمُوَاسِيَةُ لِذَاتِي فِي عَنَاهَا
وَمِنْ صَبْرِي سَأَجْنِي كُلَّ طَابِ