وفي صدري خبط خفي إضطراب
له وقع شئ يفيق من الضباب
كأن بصدري كياناً يقوم
ويمتد في العتم دون إكتئاب
أنا كل ليل أحس إنشقاقي
كأن فؤادي يشق إنشعاب
فتسقط روحي إلى قعر مظلم
ولا قعر فيه… ولا من هضاب
وتبقى جراح بنا لا تموت،
ولكنها في المسام إنسكاب
غريبة أنا في جسد يتبدل
كبيت طواه جمود الخراب
وهذا الخفوت الذي خلف ضلعي
يدق بنبض غريب الإياب
يريد خروجاً… ويرجوا بقاء
ويغري فؤادي بباب.. فباب
أخاف خروجه كي لا أفنى،
وأخشى بقاه كخوف الغراب
وأمسي، إذا الليل هابط سقف،
أرى وجهه فوق وجهي خضاب
وكل تنفس صدري يزيده
إقتراباً بخطي كخفق التراب
وصوتي غريق بليل الدماء
يغوص بلا أي صوت يجاب
ووجعي يطيل التحديق في،
كجرح تعلم صبراً مصاب
وكم من جراح تعرف نفسي،
وتعرف أكثر مما أهاب
وأن الوحدة إمتلاء طعين
وضج خفي كحشرجة الباب
أخطو … كأني أنجو، ولكن
تشد الخطى أرض ظل تعاب
وأسقط في عمقِ نفسي ببطئ
كموت يؤجل خوف الذهاب
ولا أبتغي ضوء فجر، ولا يداً
ولا باب نجوى… ولا أي باب
أريد السكون… أريد إنطفاء
يطفي ما في ضلوعي إلتهاب
فإن فزعت روحي الكبرى،تصلي
وتخفي خفوقاً يخاف إقتراب
وتهمس: يا ليل إخفي نبضي،
فلا يسمع الخلق سر العذاب.