يَا سَمْرَاءُ.. يَا فَاتِنَةً تَسَامَتْ
سَلَبَتِ العُقُولَ بِأَجْمَلِ اللَّفَظَاتِ
فَوقَ الخُدُودِ شَامَةٌ مَغْرُورَةٌ
سَجَدَ الجَمَالُ لِسِحْرِهَا الفَتَّاتِ
حَتَّى الصَّدِيقَاتُ أُسِرْنَ بِحُبِّهَا
وَذَابُوا فِي الإعْجَابِ وَالنَّظَرَاتِ
نَعِمَتْ بِمَنْطِقِهَا العُقُولُ فَأَسْفَرَتْ
عَنْ فِتْنَةٍ تَرْبُو عَلَى الوَصْفَاتِ
فِي صَمْتِهَا بَحْرٌ عَمِيقٌ غَائِرٌ
وَبِقَلْبِهَا.. كُلُّ المُتَنَاقِضَاتِ
تَرْمِي القُلُوبَ بِنَارِهَا وَتَقُولُ:
"إنِّي كَثَلْجٍ.. بَارِدِ الخَفَقَاتِ"
بَرْدٌ، وَلَكِنْ حَرُّهَا لَا يُنْتَهَى
عَجَباً لِسِحْرٍ.. صَادِرٍ بِثَبَاتِ!
تَلْهُو بِأَعْصَابِ الوَرَى فِي رِقّةٍ
وَتُذِيبُ صَلْدَ الرُّوحِ فِي لَحَظَاتِ
مَغْرُورَةٌ بِبُرُودِهَا.. لَكِنَّهَا
هَزَمَتْ شُمُوخَ الصَّبْرِ فِي خَلَجَاتِ
فَالكُلُّ يَمْضِي وَالجَمَالُ سَرَابُهُمْ
إلَّا هَوَاهَا.. دَائِمُ النَّبَضَاتِ
تَمْضِي.. وَيَبْقَى سِحْرُهَا أُسْطُورَةً
تَغْتَالُ كُلَّ.. حَكَايَا الفَاتِنَاتِ!