ترَكْتُ زخارِفَ الدُّنْيا وَرائي
لمَنْ طمِعوا بها دونَ اكْتِفاءِ
سعَوْا خلْفَ الفَناءِ وقدْ شَرَوْهُ
بخُلْدٍ ليْسَ يُفْضي للفَناءِ
فإنْ غَرَفوا منَ البحْرِ امْتِياحاً
فليْسَ لهُمْ سِوى ما في الدِّلاءِ
ولسْتُ أخافُ إمْلاقاً وربّي
كفيلٌ بي ورزْقي في السَّماءِ
فلا أحَدٌ ينازِعُني عليْهِ
وللْمَنّانِ فيهِ يَدُ العَطاءِ
فُطِرْتُ على الإباءِ أباً وجَدّاً
ولمْ أكُ بالمُنافِقِ والمُرائي!
ولمْ أخْضَعْ سِوى للهِ رفْعاً
لقدْرِيَ عنْدَهُ وبهِ رَجائي
وما لِيَ غيْرُهُ عوْنٌ وغوْثٌ
يكونُ إليْهِ جأْري والْتِجائي
ويَكْسوني التَّواضُعُ ثوْبَ عِزٍّ
فلِلرَّحْمنِ ثوْبُ الكِبْرِياءِ
وإنّي كيْ أُوَفِّيَ واجِباتي
أُعِدُّ كَنائِني قبْلَ الرِّماءِ!