تخطَّ إلى المحتوى

هذي دعابات بلا إحراج

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

هذي دُعاباتٌ بلا إحْراجِ

منّي إلى الزَّوْجاتِ والأزواجِ!

منْ يا تُرى نادَتْهُ يوْماً زوجُهُ

منْ أجْلِ أمْرٍ ما سوى الإزْعاجِ؟!

قمْ يا فُلانُ تعَطَّلَتْ غسّالتي

فابْعَثْ بها لوَكالةِ الإنتاجِ!

راقِبْ صغيرَكَ لحْظتيْنِ بمَهْدِهِ

حتّى أعَدِّلَ ثانِياً مكْياجي!

خذْ تلكَ قائمَةٌ فأحْضِرْ مسْرِعاً

قبلَ العُزومَةِ ما بها منْ حاجِ!

لا تنسَ شيئاً... هاتِ لحْماً طازَجاً

وكذا الخُضارَ ونقِّها بمزاجِ!

فإذا وصلْتَ السّوقَ رغْمَ زُحامِها

رنَّتْ مذكِّرةً بخبْزِ الصّاجِ!

وببعضِ أغراضٍ سهَتْ عنْها ولمْ

تكُ دُوِّنتْ كعجينَةِ الكُلّاجِ!

والزَّيتِ واللوْزِ المُقطَّعِ والذي

هوَ كاملٌ... والخلِّ ضمْنَ زُجاجِ!

فإذا رجَعْتَ لتسْتَريحَ للحْظةٍ

فطِنَتْ لمِلْحٍ أوْ بهارِ دَجاجِ!

ولزُبدَةٍ ولزُعفُرانٍ فاخِرٍ

أوْ ماءِ ورْدٍ أوْ حليبِ نِعاجِ!

لا تَنْسَ ما صنَعَتْ زُلَيْخةُ منْ جوىً

كيْداً بيوسُفَ منْ وراءِ رِتاجِ!

تهَمَتْهُ بالفَحْشاءِ لولا أنْ رأى

برْهانَ خالِقِهِ فكانَ النّاجي!

لا تنْسَ سقْراطَ الحَكيمَ وزوْجَهَ

زنْتيبَ كمْ سامَتْهُ سوءَ لِجاجِ!

لمْ تحْتَرِمْهُ فعاشَ في شَجَنٍ إلى

أنْ عبَّ سُمّاً طافَ في الأوْداجِ!

يا أيها الأزواجُ رفْقاً ما لنا

في الأرْضِ إلا أنْسَهُنَّ السّاجي!

ما هُنَّ آنيَةٌ وكُتْبٌ نضِّدَتْ

فوقَ الرُّفوفِ وقَرْنَ في الأدْراجِ!

هنَّ الشَّقائقُ للرِّجالِ وسرُّهمْ

وبِدونِهنَّ العيْشُ ليلٌ داجِ!

هنَّ الحَرائِرُ لا إماءَ بدينِنا

ولّى زمانُ تسلُّطِ الكُرْباجِ!

هنَّ الرَّياحينُ الشذيَّةُ دونَها

أيامُنا قفْرٌ بلا إبْهاجِ!

هنَّ اللواتي قدْ ملكْنَ قلوبَنا

وظفِرْنَ فوقَ عروشِها بالتّاجِ!

منْهُنَّ زوْجاتُ النبيِّ محمَّدٍ

خيْرُ النِّساءِ وصفْوَةُ الدّيباجِ!

منهُنَّ مريَمُ بنتُ عمرانَ التي

جلَّتْ مكانتُها عنِ الإهْواجِ!

منْهُنَّ بنتُ مزاحِمٍ منْ آمنَتْ

باللهِ رغْمَ تنَعُّمِ الأبْراجِ!

منهُنَّ ماشِطَةُ ابنَةِ الفِرْعوْنِ مَنْ

هيَ روحُ نفْحِ المِسْكِ في المِعراجِ!

منْهُنَّ خولَةُ عزَّةً ورفيدَةٌ

مَلَكُ الشِّفاءِ ببلْسَمٍ وعِلاجِ!

وتَماضُرُ الخَنْساءُ منْ صَبَرتْ على

أبْنائها الشُّهداءِ صبْرَ الرّاجي!

مهْما جرى منْ جفْوَةٍ لا ينْبَغي

إفْضاؤُها لتلاسُنٍ وتَهاجِ!

لا يسْتَوي التَّقْويمُ دونَ توسُّطٍ

وتَغيبُ تربيَةٌ بلا منْهاجِ!

فالبيْتُ دولةُ عادلٍ وسَطٍ لدى

لينِ المَسيحِ وقسْوَةِ الحَجّاجِ!

فالعارُ كلُّ العارِ فعلُ إهانَةٍ

يوْماً لإحْداهُنَّ أوْ إحْراجِ!

أوْ أيِّما كبْرٍ فليْسَ رُجولةً

إهْمالُها نأْياً ببُرْجٍ عاجي!

هيَ أمُّنا... هيَ أختُنا... هيَ بنْتُنا

هيَ زوْجُنا كيْنونَةُ الأوْشاجِ!

فخذوا لكمْ ما راقَكمْ بقَصيدتي

أمّا سواهُ خذوهُ للمُنْتاجِ!