لو سالمته سجايا طرفك الساجي

السري الرفاء (عباسي)

البسيط

٢١ بيت

النسيب

حجم الخط

لو سالمته سجايا طرفك الساجي

لكان أول صب في الهوى ناجي

سرت أوائل دمع العين حين سرت

أوائل الحي من ظعن وأحداج

ومن وراء سجوف الرقم شمس ضحى

تجول في جنح ليل مظلم داجي

مقدودة خرطت أيدي الشباب لها

حقين دون مجال العقد من عاج

كأن عبرتها يوم الفراق جرت

من ماء وجنتها أو ماء أوداج

ما للقوافي خطت قوما محاسنها

وألهجت بابن فهد أي إلهاج

فكل يوم تريه روضة أنفا

تربي على الروض من حسن وإبهاج

مفوفات إذا استسقت أنامله

ضحكن من عارض للجود ثجاج

ثنى المديح إليه عطفه فثنى

أعطافه منه في وشي وديباج

أغر ما حكمت يمناه في نشب

إلا تحكم فيه الآمل الراجي

ومتعب في طلاب المجد همته

مواصل للسرى فيه بإدلاج

معمورة بذزي التيجان نسبته

فما يعدد إلا كل ذي تاج

تسطو بأسمر يمضيه سنا قبس

بين الشراسيف والأحشاء ولاج

والبيض فوق متون الزعف خافقة

كأنهن حريق فوق أمواج

عزم إذا نابت الأقوام نائبة

تكشفت عن سراج منه وهاج

أبا الفوارس إني مطلق هممي

فيما أحاول من نأي وإزعاج

منافر نفرا رثت حبالهم

وأنهج الجود فيهم أي إنهاج

ترى الأديب مضاعا بين أظهرهم

كأنه عربي بين أعلاج

فليس يطربهم أني مدحتهم

وليس يغضبهم أني لهم هاجي

وأنت تعلم أني جد لي سفر

إني إلى الكتب فيه جد محتاج

فما يطيل مقامي في ديارهم

إلا انتظار طوامير وأدراج