خلْتُ أني نجمةُ في مقلتيْكِ
وشراعٌ راحلٌ تملأكِ اللهفةُ
أن يرجعَ يوماً ما إليكِ
خلتُ أني وترٌ يعزفه قلبُكِ ألحاناً عِذاباً
رجْعُها في شفتيْكِ
خلتُ أني حبكِ الأولُ والآخِرُ
وجدانُكِ عيناكِ وأغلى ما لديكِ
إنني أعشقُ منْ تعشقني!
لاتظني أنني مُلْكُ يديكِ
إنني ما اشتقتُ أو أشتاقُ أو يوماً سأشتاقُ إليكِ
إنني طيرٌ على الأغصانِ يشدو
يعشقُ العيشَ طليقاً حيث لا يثنيه قيدُ
وهو يأبى ذهبَ السجن لديكِ
إنني نسمة صيفٍ إذ تهُبُّ
تنعشُ الروحَ فلا يُحملُ كرْبُ
فإذا ما لامسَتْ في يوم حرٍّ وجنتيكِ
ودنتْ في خِفَّةٍ هامسة في أذنيكِ
فاذكُري أغلى أمانينا وحباً خالصاً
قد ضاع بالأمسِ هباءً بيديكِ
لم يُجَدْ مِنْ مثلِهِ في الزمنِ!