تخطَّ إلى المحتوى

لا تحزني يا قدس فالمجلس

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لا تحْزَني يا قدْسُ فالمجْلِسُ

مجْتَمِعٌ والشَّعْبُ مُسْتأنِسُ

ينْتَظِرُ الحزْمَ ولوْ مرَّةً

واحِدَةً تشْتاقُها الأنْفُسُ

أيْنَ القَراراتُ التي نُفِّذَتْ

منْ قبْلُ والواقِعُ إذْ يُلْمَسُ؟

تَراكَمَتْ منْ دونِ جدْوى وما

تَزالُ في أدْراجِها تُحْبَسُ

إلامَ لا يوثَقُ قاداتُنا

والشَّعْبُ منْهُمْ قدْ غَدا ييْأَسُ؟

قدْ رَكَنوا أحْوالَهُ جانِباً

واتَّجَهوا تلْقاءَ ما سُيِّسوا

كيْفَ سَنَرْمي البِذْرَ في حقْلِنا

والحقْلُ للزُّرّاعِ لا يُحْرَسُ؟

كيْفَ سَنَجْني ثَمَراً ندَّعي

نُضوجَهُ والشَّتْلُ لا يُغْرَسُ؟

لا يُرْتَجى الخَيْرُ بمُسْتَمْرئٍ

إذْلالَهُ عنْ حَقِّهِ يخْنِسُ

والمَجْدُ لا يصْنَعُهُ عاجِزٌ

يُغْضي على الظُّلْمِ ولا يعْبِسُ

إذا تَمادى الليْثُ وحْشِيَّةً

لابُدَّ أنْ يرْدَعَهُ الأشْرَسُ

أمامَ مجْدِ القُدْسِ تعْنو الوَرى

خاشِعَةً للّهِ لا تنْبِسُ

وتَبْسِطُ الرّوحُ بأكْنافِها

أجْنِحَةً كِسْوَتُها السُّنْدُسُ

يسْكُنُها الأرْمَنُ والكُرْدُ

والسِّرْيانُ والبُشْناقُ والشَّرْكَسُ

نَسيجُها مؤْتَلِفٌ قدْ بَنى

كَيانَها مهْجَتُهُ المَقْدِسُ

كمْ قائِدٍ مرَّ بها غازِياً

أوْ فاتِحاً تاريخُهُ يُدْرَسُ

مَضى ولمْ يبْقَ سِوى ذِكْرِهِ

شرّاً وخيْراً مَعَهُ يُرْمَسُ

فلا نَبوخَذْنَصَّرُ السَّبْيِ قدْ

دامَ ولا بودْوينُ أو بُطْرُسُ

ولا هِرَقْلُ الرّومِ أو قورَشٌ

ولا هَدِرْيانُ ولا تيطَسُ

فليْسَتِ القدْسُ بمُحْتاجَةٍ

إلى كلامٍ مُطْرِبٍ يُهْمَسُ

لكنَّها اليوْمَ لَتَرْنو إلى

حِطّينَ فيها المُعْتَدي يُكْنَسُ