تخطَّ إلى المحتوى

كان للشعر رتبة الإعلام

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

كانَ للشِّعْرِ رُتْبَةُ الإعْلامِ

في زَمانِ الأفْذاذِ والأعْلامِ

لا مَعاييرَ اليَوْمَ تحْكُمُهُ في

ظِلِّ فوْضى الأوْراقِ والأقْلامِ

فَجَرى مُسْتَواهُ حَدْراً إلى أنْ

آلَ للجاهِلينَ والأقْزامِ

هتَكوا حُرْمَةَ الكِتابَةِ تشْويهاً

ومَرْغاً لأنْفِها في الرُّغامِ

فالذي خَطَّ شَطْرَ بيْتٍ مَليئاً

بالسَّخافاتِ والعُيوبِ الجِسامِ...!

ظنَّ أنَّ الطَّريقَ قدْ فُرِشَتْ ورْداً

وفيها ارْتَقى مُتونَ الغَمامِ!

وتَخَفّى وراءَ جوْقَةِ طبّالينَ

غُرٍّ والكلُّ عنْهُ مُحامِ!

كَثُرَ المُدَّعونَ للشِّعْرِ تخْريباً

لِما جاءَ في أُصولِ الكلامِ

لا يُبالونَ بالنَّصيحَةِ كِبْراً

فهْيَ قدْ تَخْدِشُ المَقامَ السّامي!

نبَتوا بيْنَ حِنْطَةِ الحقْلِ أعْشاباً

تُصيبُ المَحْصولَ بالأسْقامِ

واقِعٌ مُرٌّ مُظْلِمٌ سادَ فيهِ

جاهِلٌ نِيطَ جهْلُهُ بوِسامِ

والأمَرُّ الأمَرُّ أنْ سوْفَ يلْقى

داعِميهِ الأُلى بِلا إلْمامِ

فيُكالُ المَديحُ منْ كلِّ صَوْبٍ

دونَ وعْيٍ للشّاعِرِ القَمْقامِ!