أنا ما خُلِقْتُ لكي أكونَ مُجَرَّدا
ظِلٍّ يَميلُ معَ الرِّياحِ ويَذْهَبُ
لي مَنْطِقٌ فوقَ الصِّعابِ وعِزَّةٌ
وبغيرِ دَرْبِ الحُرِّ لا أَتَقَلَّبُ
إنْ شِئْتَ فافْعَلْ ما تَشاءُ فإنَّني
صَخْرٌ على وَجْهِ المَواجِعِ يَلْعَبُ
الحُلمُ لي، والدَّرْبُ لي، ويقينُ مَن
صَدَقَ العزيمةَ... لا يُهَدُّ ويُغْلَبُ
أنا شُعلةٌ لا تَنْطفي مَهما قَسَتْ
سُودُ الخطوبِ، وفي المَدى أَتَلَهَّبُ
بيني وبينَ الذلِّ ألفُ مَفازَةٍ
ونفوسُ أبناءِ الهوانِ تُجَرَّبُ
سأظلُّ كالجبلِ الأشمِّ عَمادُهُ
عزمٌ يفتُّ المستحيلَ ويَثْقَبُ
وإذا سألتَ عنِ الكرامةِ إنَّني
نبعٌ نقيٌّ من مَعينِهِ تُشْرَبُ
مُتَجَذِّرٌ في العزِّ أصلُ كرامتي
والفرعُ في سُحبِ الكواكِبِ يضربُ
موتُ الفتى في العزِّ أسمى مَطلبٍ
والعيشُ في كنفِ المذلةِ أَصْعَبُ