بئْسَ العَبيدُ لوعْدِ عُرْقوبِ
والعُمْيُ في دُوَلِ الأعاريبِ!
قدْ صدَّقوا سامَ الكَذوبَ وهُمْ
منْ قبْلِهِ نبْعُ الأكاذيبِ!
حشَدوا قبائِلَهمْ لينْتَحِروا
بيَدِ البَسوسِ فِدىً لعُرْقوبِ!
عقَروا الخُيولَ تَخاذُلاً وعَلَوْا
بالسَّيْفِ أعْناقَ السَّراحيبِ!
وتنكَّروا للقدْسِ والْتَحَقوا
بتَرَمْبَ عرّابِ التَّراميبِ!
واستَرْجَعوا الأصْنامَ آلِهَةً
عكَفوا عليْها بعْدَ تنْصيبِ!
نُصِبَتْ بواشِنْطُنَّ قِبْلَتِهمْ
في وكْرِها بيْتِ الغَرابيبِ!
وسَعَوْا لبابِ كبيرِها ذُلُلاً
أمَلاً بعفْوٍ منْهُ مطْلوبِ!
ينْهى ويأْمُرُ حَسْبَ رغْبَتِهِ
مَنْ همْ لهُ فِئْرانُ تجْريبِ!
ومَنِ اقْتَناهمْ في حظيرَتِهِ
للذَّبْحِ في حفَلاتِهِبْ هوبِ!
وَهَبَ العِدى ما ليْسَ يمْلِكُهُ
ظنّاً لديْهِ بحَقِّ تذْويبي!
متَجاهِلاً شتّى الشَّرائِعِ في
إعْطائِهِمْ حقّاً بمَسْلوبِ!
ومُخَوِّلاً أرْكانَ جوْقَتِهِ
في الأرْضِ في نهْبٍ وتطْويبِ!
يعْوي كذِئْبٍ في الوِجارِ لكيْ
تَخْشى صَداهُ الغابُ مَكْلوبِ!
حسْناءُ كنْعانِيَّةٌَ ورِثَتْ
جِينَ العَماليقِ المَناجيبِ!
ترَكَتْ قُلوبَ العاشِقينَ لها
مابيْنَ مُسْتَلَبٍ ومخْلوبِ!
دأبَتْ على نشْرِ السَّلامِ شَذىً
بينَ المَذابِحِ والمَحاريبِ!
وتألَّقَتْ بثِيابِ عِزَّتِها
رَفْلاً وبالحِنّاءِ والطّيبِ!
ما هَمَّها تزْويرُ باطِنِها
حفْراً دَؤوباً في السَّراديبِ!
ما همَّها حجَرٌ سيُزْرَعُ في
دمِها لصهْيَنَةٍ وتغْريبِ!
قدْ زوَّروا التّاريخَ واخْتَرعوا
وطَناً بأرْضِيَ باسْمِ يعْقوبِ!
قدْ أقْحَموا التَّوْراةَ تغْطِيَةً
لجَرائِمِ التَّزْويرِ والحُوبِ!
وتمَسَّكوا كذِباً بكارِثَةٍ
نُسِبَتْ لهِتْلَرَ شَرَّ تنْسيبِ!
لمْ يفْتَأوا يسْتنْزِفونَ بها
ألْمانِيا عِوَضاً بأُسْلوبِ!
يسْتعْطِفونَ الغَرْبَ مَسْكَنَةً
لبِسَتْ دِمُقْراطِيَّةَ الذّيبِ!
قادوا اقْتِصادَ الأرْضِ وامْتَلَكوا
إعلامَها وقَذارَةَ اللّوبي!
رضِغوا لُبانَ الفاجِراتِ وقد
وُلِدوا بأفْئِدةِ المَناخيبِ!
همْ طينَةٌ خَبُثَتْ جِبِلَّتُها
نُفِخَتْ بها روحُ الألاعيبِ!
هذا زَمانٌ رأسُهُ عَقِبٌ
ويَدورُ مُنْحَدِراً بمَقْلوبِ!
فيهِ رأيْنا النَّذْلَ بَذَّ عُلاً
وأطاحَ ذا فضْلٍ وتهْذيبِ!
سادَ الرُّوَيْبِضَةُ الخَؤونُ بهِ
وأُطيعَ في زَمَنِ الأعاجيب!
مهْما تَمادَوْا في جرائِمِهمْ
واسْتَمْرَأوا صَلْبي وتعْذيبي!
وجَرَوْا على التَّقْتيلِ توْطِئَةً
لفَناءِ شعْبٍ شَتَّ منْكوبِ...!
لنْ تطْمِسَ القُدْسَ الشَّريفَ يَدٌ
همَجِيَّةٌ وُجِدَتْ لِتَخْريبِ!
لنْ تخْنِقَ المَسْرى بقَبْضَتِها
مهْما أُحيطَ بحِقْدِ تأْليبِ!
لنْ يكْسِرَ الوَعْدُ الخَبيثُ بها
أَنَفاً ولنْ تَخْذى بِتَرْهيبِ!
لنْ تُطْفِئَ الآلامُ بسْمَتَها
وهْيَ الجَلاءُ لِهَمِّ مكْروبِ!
هيَ طائِرُ الفينيقِ تخْرُجُ منْ
تَحْتِ الرَّمادِ بروْنَقِ الرّوبي!
كمْ كُرْبَةٍ عَرَكَتْ شَكيمَتَها
صَبَرَتْ عَليْها صَبْرَ أيّوبِ!
ومُغامِرٍ نبَذَتْهُ طاغِيَةٍ
لمْ يلْقَ منْها أيَّ ترْحيبِ!