تخطَّ إلى المحتوى

في فؤادي جذوة تلتهب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في فؤادي جذْوَةٌ تلْتَهِبُ

وشُجونٌ في دمائي تثِبُ

ما الذي يجري لنا في زمَنٍ

أطْبَقتْ فيهِ علينا الكُرَبُ؟

نُسْلِمُ الأعْناقَ للسَّيّافِ كيْ

نعلِنَ الطّاعةَ عهْداً يجِبُ

في انْتِظارٍ للرَّدى شاخِصَةٌ

نحْوَهُ أبْصارُنا ترْتَقِبُ

هاهِيَ القدْسُ تُعاني قيْدَها

مذْ تخَلّى عن ثراها العَرَبُ

دنَّسَ المحتَلُّ مسْراها ولمْ

يَنِ تهْويداً لها المُغْتَصِبُ

وهْيَ ذي بغدادُ تبكي أهْلَها

بعْدَما أمْسِ بها قدْ نُكِبوا

ونرى الموْصِلَ قدْ أغْرَقَها

دمُ شعْبٍ مسْلِمٍ ينسكبُ

آهِ يا حدْباءُ كمْ غازٍ مضى

قدْ طواهُ الشّاطِئُ المحدوْدَبُ

وهْيَ ذي الشّامُ وقدْ أحرَقَها

حقْدُ أحْزابٍ بها تحتَربُ

خيَّمَ الموْتُ عليها وبها

دُمِّرَتْ حمْصُ وبادَتْ حلَبُ

وتداعتْ حوْلَها الغرْبانُ من

كلِّ فجٍّ وإليها جُلِبوا

فسعوْا فيها خراباً ومَضوْا

في اقتِرافِ الجُرْمِ أنّى ذهَبوا

هذه دوما وقدْ دمَّرها

وابِلُ القصْفِ وتلْكمْ إدْلِبُ

ربَّ أمٍّ ثكَلَتْ أطفالَها

وعليْهمْ لا تني تنتَحِبُ

وصَغيرٍ يتَّمتْهُ غارَةٌ

قضَتِ الأمُّ لديْها والأبُ

أيْنَ أيّامُ الأُلى قدْ هاجروا

فتلقَّتهُمْ كراماً يثْرِبُ؟