تخطَّ إلى المحتوى

حزن يجلبب حسنا كم كلفت به

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حزنٌ، يجلببُ حسناً كم كَلِفْتُ به،

فالبالُ لُفِّحَ بالتسهيدِ والأرَق ِ

أفدي العيونَ وحبُّ الدَّمعِ غرغَرَها

حتى استَفاضَ فأبدى لَوْعَةَ العُمُقِ

مهلا عليَّ أيا غيداء يسحقني

حزنٌ أراهُ كَبؤسٍ غلَّ في الحَدَقِ

لو تعلمينَ بما في النَّفسِ من شَغَفٍ

ومن عتيق ِ حنان ٍ صادق ٍ عَشِق ِ

لانداحَ حزنكِ عن آلاءِ مشر قةٍ

كالإبتِهاجِ، تُشيعُ الأنسَ في الأفُقِ

ولانطَلَقتِ أغاريداً مُمَوْسَقَةً

ولانفَجَرتِ بعطر ِ الحبِّ كالحَبَق ِ

ولآزدَهتكِ ورودُ الخَدِّ ناضرةً

كما عَهِدْتُ، وَماسَتْ شَوْلَةُ العُنُق ِ

طَرَقتُ بابَكِ والأشواقُ تحملُني

على جَناحَيْ أمان ٍٍ أسلَسَتْ طُرُقيْ

فقامَ بؤسُكِ إحباطاً وَحَطَّ على

جُنحِ الأمانيْ وشُلَّ الحُلْمُ مِنْ فَرَق ِ

ما كنتُ قبلَكِ هَياباً لِعاطِفَتي

ولا أبِهْتُ ذواتِ السُّهدِ والقَلَق ِ

لكنَّ حسنَكِ والأحزانُ تَعْمُرُهُ

استَباحَ أمنيْ وشبَّ الخوفُ فيْ شَفَقيْ

والآهُ غضبى وقد عاينتُ بادِرَةً

توحي بأنَّكِ شئتِ الحزنَ في مَلَق ِ

وَزَوْبَعُ الضدرَ، والآلامُ ناشئوها

شاكَ الفؤادَ وآهيْ أعْرَبَتْ فَرَقيْ

هل كان حزنكِ تمثيلاً خُدِعتُ بِهِ

لقدْ أهَنتِ إذاً قلبي ولم تَثِقيْ

ما كانَ قلبي كذوباً في تعَشُّقِهِ

وما جعلتُ حبيبي بالشكوكِ شقي

عشقيْ تَفَتُّحُ وردٍ من شمائلهِ

دَفقُ العطورِ وعبُّ النُّور ِ والألَقِ

عودي لِحُزنِكِ يا هذيْ مُبَهْرِجَةً

فالصِّدقُ حُبيْ وأنداءُ الهوى خُلُقيْ