أرى الشَّعْبَ يهْوي للحَضيضِ نُزولا
عُلوماً وأخْلاقاً وساءَ سَبيلا
لقَدْ أُطْفِئَتْ فيهِ النُّجومُ تعَسُّفاً
وكانتْ بهِ تأْبى النُّجومُ أُفولا
تمَثَّلَ فيهِ الجيلُ بالغَرْبِ قُدْوَةً
فأصْبَحَ بالِإرْثِ التَّليدِ جَهولا
وأصْبَحَ جيلاً يلْعَنُ الجيلَ قبْلَهُ
فيا وَيْلَ جيلٍ باتَ يلْعَنُ جيلا
يُمارِسُ أنواعَ الفَسادِ تَباهِياً
بِويْلاتِ كَرْبٍ قدْ نَضاهُ عَليلا
تقَهْقَرَ بُعْداً عنْ مَبادئِ دينِهِ
إلى سفْسَطاتٍ ما عَرَفْنَ أُصولا
تقَهْقَرَ حتّى أصْبَحَ الكُلُّ دونَهُ
وأرْخى عليْهِ اللَّيْلُ ثَمَّ سُدولا
وحينَ تمَنّى أنْ يَثوبَ لرُشْدِهِ
تَعَلَّقَ في ذيْلِ السَّرابِ دَليلا
وما زالَ يجْري خلْفَهُ متَأمِّلاً
نهايَةَ تيهٍ لا يَكونُ طَويلا
فطوبى لشَعْبٍ باتَ يعْرِفُ درْبَهُ
وسُحْقاً لشَعْبٍ لا يريدُ وُصولا