حازَتْ على الأرْضِ الشَّياطينُ
ما النّارُ فِطْرَتُها بلِ الطّينُ!
فتنَمَّرَ الأنْذالُ وامْتَلَكوا
فيها الزِّمامَ وسُيِّدَ الدّونُ!
فاشُّوِهَتْ أحْوالُ عالَمِنا
لمّا غَزاهُ للخَنى جِينُ!
ماتَ الرِّجالُ وماتَ مَنْ خجِلوا
فغَدا يسودُ الأرْضَ مأْفونُ!
يُجْري الذي يبْغيهِ عرْبَدةً
لمْ تغْلُها أمْسِ الفَراعينُ!
متَعَجْرفٌ والمالُ شهْوَتُهُ
فكأنَّهُ في الأرضِ قارونُ!
مُتَسلِّطٌ والسّوءُ شيمَتُهُ
ودِماغُهُ بالجِنِّ مسْكونُ!
فمَتى نَوى شرّاً سيفْعَلُهُ
ومَثيلُهُ منْ قبْلُ نيْرونُ!
نَعَقَ الغُرابُ بَيانَ خيْبَتِهِ
بلِسانِ منْ ندَبَتْهُ صُهيونُ!
أنتُمْ دُمىً ليْسَ القَرارُ لها
باتتْ تحَرِّكُها فلَسْطينُ!
تخِذَ الوَقاحَةَ منْهجاً فعَوى
فتَساوَقَتْ معَهُ السَّراحينُ!
هُرِعَتْ تُماريهِ وتلْعَقُهُ
وطِباعُها مكْرٌ وتلْوينُ!
خشِيَتْ رُكودَ الموْزِ ثرْوَتِها
ومَصيرُها بالمَوْزِ مرْهونُ!
هيَ ذيْلُ أمْريكا فليْسَ بها
لكنْ برَبَّتِها العَناوينُ!
رسَخَتْ جُذورُ القُدسِ في دَمِنا
إرْثاً تُغَذّيهِ الشَّرايينُ!
لنْ يقدِرَ المتَخاذِلونَ على
إنْكارِ ما اجْتلَتِ البراهينُ!
لنْ يُخذَلَ الفاروقُ إنَّ غَداً
بوَفاءِ عُهْدَتِهِ لَمَأْمونُ!
لمّا أتى صَفْرونِيوسَ على
قدَميْهِ بيْدَ فَتاهُ مظْعونُ!
قدْ زيَّنَتْ أثْوابَهُ رُقَعٌ
فقَدَتْ مَهابَتَها النَّياشينُ!
وهْوَ الخَليفَةُ في تواضُعِهِ
وهْوَ الأعَزُّ وللعِدى الهُونُ!
ولَسَوْفَ يرْجِعُ بعْدَ غيْبَتِهِ
فينا صلاحُ الدّينِ والدّينُ!
ولسَوْفَ تُشْرِقُ في مرابِعِنا
حرِّيَّةً للقُدْسِ حِطّينُ!