ضَحِكَتْ أُمُّ نَوْفَلٍ إِذْ رَأَتْنِي
وَزُهَيْراً وَسَالِفَ بْنَ سِنَانِ
عَجِبَتْ إِذْ رَأَتْ لِدَاتِيَ شَابُوا
وَقَتِيراً مِنَ المَشِيبِ عَلَانِي
إِنْ تَرَيْنِي أَقْصَرْتُ عَنْ طَلَبِ الغَيْ
يِ وَطَاوَعْتُ عَاذِلِي إِذْ نَهَانِي
وَتَرَكْتُ الصِّبَا وَأَدْرَكَنِي الحِلْ
مُ وَحَرَّمْتُ بَعْضَ مَا قَدْ كَفَانِي
وَدَعَانِي إِلَى الرَّشَادِ فُؤَادٌ
كَانَ لِلغَيِّ مَرَّةً قَدْ دَعَانِي
فَجَوَارٍ مُسْتَقْتِلَاتٍ إِلَى اللهْ
وِ حِسَانٍ كَنَاضِرِ الأَغْصَانِ
قُتُلٍ لِلرِّجَالِ يَرْشُقْنَ بِالطَّرْ
فِ حِسَانٍ كَخُذَّلِ الغِزْلَانِ
بُدَّنٍ فِي خَدَالَةٍ وَبَهَاءٍ
طَيِّبَاتِ الأَعْطَافِ وَالأَرْدَانِ
قَدْ دَعَانِي وَقَدْ دَعَاهُنَّ لِلَّهْ
وِ شُجُونٌ مِنْ أَعْجَبِ الأَشْجَانِ
فَاهْتَصَرْنَا مِنَ الحَدِيثِ غُصُوناً
حَيْثُ لَا يَجْتَنِي لَعَمْرُكِ جَانِ
ذَاكَ طَوْراً وَتَارَةً أَبْعَثُ القَيْ
نَةَ وَهْناً بِالمِزْهَرِ الحَنَّانِ
وَأَنُصُّ المَطِيَّ بِالرَّكْبِ يَطْلُبْ
نَ سِرَاعاً بَوَاكِرَ الأَظْعَانِ
فَنَصِيدُ الغَرِيرَ مِنْ بَقَرِ الوَحْ
شِ وَنَلْهُو بِلَذَّةِ الفِتْيَانِ
ذَاكَ دَهْرٌ لَوْ كُنْتِ فِيهِ قَرِيبَتِي
غَيْرَ شَكٍّ عَرَفْتِ لِي عِصْيَانِي
وَتَقَلَّبْتِ فِي الفِرَاشِ وَلَا تَعْ
رِفُ إِلَّا الظُّنُونُ أَيْنَ مَكَانِي