إِنَّنِي اليَوْمَ عَادَنِي أَحْزَانِي
وَتَذَكَّرْتُ مَا مَضَى فِي زَمَانِي
وَتَذَكَّرْتُ ظَبْيَةً أُمَّ رِيمٍ
صَدَعَ القَلْبَ ذِكْرُهَا فَشَجَانِي
لَا تَلُمْنِي عَتِيقُ حَسْبِي الَّذِي بِي
إِنَّ بِي يَا عَتِيقُ مَا قَدْ كَفَانِي
إِنَّ بِي دَاخِلاً مِنَ الحُبِّ قَدْ أَبْ
لَى عِظَامِي مَكْنُونُهُ وَبَرَانِي
إِنَّ دَهْراً يُلُفُّ شَمْلِي بِسُعْدَى
لِزَمَانٍ يَهُمُّ بِالإِحْسَانِ
لا تَلُمْنِي وَأَنْتَ زَيَّنْتَهَا لِي
أَنْتَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لِلإِنْسَانِ
لَوْ بِعَيْنَيْكَ يَا عَتِيقُ نَظَرْنَا
لَيْلَةَ السَّفْحِ قَرَّتِ العَيْنَانِ
هِيَ دَائِي وَهْيَ الدَّوَاءُ لِدَائِي
لَوْ أُدَاوَى بِرِيقِهَا لَشَفَانِي
إِنْ بَدَا الكَشْحُ وَالوِشَاحُ مِنَ الدُّرْ
رِ وَفَصْلٌ فِيهِ مِنَ المَرْجَانِ
لَمْ تَدَعْ لِلنِّسَاءِ عِنْدِي نَصِيباً
غَيْرَ مَا قُلْتُ مُمَازِحاً بِلِسَانِي
وَقَلَى قَلْبِيَ النِّسَاءَ سِوَاهَا
بَعْدَ مَا كَانَ مُغْرَماً بِالغَوَانِي
وَأُرَجِّي أَنْ يَجْمَعَ الدَّهْرُ شَمْلاً
بِكِ سَقْياً لِذَلِكُمْ مِنْ زَمَانِي
لَيْتَنِي أَشْتَرِي لِنَفْسِيَ مِنْهَا
مِثْلَ وُدِّي بِسَاعِدِي وَبَنَانِي
خَلَجَتْ عَيْنِيَ اليَمِينُ بِخَيْرٍ
تِلْكَ عَيْنٌ مَأْمُونَةُ الخَلَجَانِ