تخطَّ إلى المحتوى

تباعدت المنازل والطلول

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

تَباعَدَتِ المَنازِلُ والطُّلولُ

وعافَتْها المَطايا والخُيولُ

وقدْ هُجِرَتْ قِلاعُ الشِّعْرِ لمّا

أُقيلتْ عنْ مَجالِسِها العُقولُ

فصارَ الفيسُبوكُّ ديارَ ليْلى

وقيْسٌ خلْفَ شاشَتِهِ يَصولُ

وعَبْرَ سَمائِهِ الزَّرْقاءِ أفْقاً

يفتِّشُ عنْ بُثَيْنَتِهِ جَميلُ

وقامَ فَطاحِلُ الشُّعَراءِ فيهِ

بنَشْرِ مُعَلَّقاتِهِمُ الفُحولُ

زُهَيْرُ حَكيمُهُمْ وسَفيرُ سِلْمٍ

مَتى للحَرْبِ قدْ دُقَّتْ طُبولُ

لهُ حَوْلِيَّةٌ في كلِّ عامٍ

يُهَذِّبُها بهِ أنّى يَحولُ

لبيدٌ وابْنُ حِلِّزَةٍ وعَمْرٌو

وطُرْفَةُ وامْرُؤُ القَيْسِ الضَّلولُ

مَليكٌ طالِبٌ لأبيهِ ثأْراً

وديْدَنُهُ الخَلاعَةُ والنُّقولُ

فلمْ يدْرِكْهُ حيْثُ قَضى بِسُمٍّ

ببِزَّتِهِ بهِ داءٌ وَبيلُ

قَضى ابْنُ العَبْدِ طُرْفَةُ في صِباهُ

بِطَيِّ رسالَةٍ وهْوَ الرَّسولُ

فلوْ بُعِثَتْ لقيْصَرَ فيسِبوكّاً

لَتَمَّ بدونِ ناقِلِها الوُصولُ

ولكنْ قامَ يحْمِلُها إليْهِ

ويعْلَمُ أنَّهُ فيها قَتيلُ

يُغَرِّدُ عنْتَرُ العبْسيُّ شوْقاً

لعَبْلَةَ في تِويتَرَ إذْ يَقولُ:

أعَبْلَةُ إنَّ بُطْءَ النِتِّ عنْدي

سيَحْرِمُنا التَّواصُلَ، ما السَّبيلُ؟!

لقيتُكِ بعْدَ جُهْدٍ ليْتَ أنّي

أعودُ لأبْجَري فهْوَ الأصيلُ!

أجولُ بهِ دُروبَ الحَيِّ حُرّاً

وسَيْفي لسْتُ أُغْمِدُهُ سَليلُ

ولكنّي غدَوْتُ حبيسَ لوْحٍ

تُقَيِّدُني السَّلاسِلُ والكُبولُ

فما دوني الكَتائِبُ مُدْبِراتٌ

ولا حَوْلي غَزيرُ دَمٍ يَسيلُ!

أُلامِسُ سَطْحَهُ البِلَّوْرَ كيْما

يَرى غزَلي لكِ الطَّرْفُ الكَحيلُ

فيَقْرَأَ عَبْرَهُ بَوْحي خَفاءً

وأعْلَمُ أنَّهُ الواشي العَذولُ

ومَيْمونُ بْنُ قيْسٍ ودَّعَتْهُ

هُرَيْرَةُ حينَما أذِنَ الرَّحيلُ

ونابِغَةُ القَريضِ زِيادُ يُرْوى

لهُ شِعْرٌ بِمَيَّةَ سلْسَبيلُ!

وفي الإيميلِ ما لاقى عَبيدٌ

بيوْمِ البُؤْسِ إذْ تاهَ الدَّليلُ

أتى النُّعْمانَ يوْمَ البُؤْسِ ضيْفاً

فنادَمَهُ وليْسَ لهُ قُفولُ

أتَتْكَ بِحائِنٍ رِجْلاهُ سَعْياً

لتَقْتُلَهُ ولمْ يَنْجُ الدَّخيلُ

وخَطَّ برأسِ صفْحَتِهِ عَروضاً

مَفاتيحَ البُحورِ بهِ الخَليلُ

وقالَ الشَّنْفَرى لامِيَّةً لمْ

يَفُكَّ رُموزَها إلّا القَليلُ

أقيموا يا بَني أُمّي رُقاداً

فإنَّ الأزْدَ لي دوْماً قَبيلُ!

لقدْ عيَّرْتُموني بانْتِمائي

لقَوْمٍ غيْرَكُمْ ولهُمْ أَميلُ

قدِ اجْتَمَعوا جَميعاً في چُروبٍ

بديلِ عُكاظَ فابْتَدَأَ الأُفولُ!

فصارَ لأيِّ شُعْرورٍ مَكانٌ

بهِ أوْ حوْلَهُ...بِئْسَ البَديلُ!

فياسُقْياً لأيّامٍ توَلَّتْ

بِها الإعْلامُ شاعِرُها الجَليلُ!