تخطَّ إلى المحتوى

عزمت على التنزه يوم أمس

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

عزَمْتُ على التَّنَزُّهِ يوْمَ أمْسِ

بمَزْرَعَةٍ عَسايَ أُريحُ نفْسي

فزُرْتُ بِها الحظيرَةَ حيْثُ هَبَّتْ

تُرَحِّبُ بي بهائِمُها بأُنْسِ

فأبْصَرْتُ السَّعادَةَ دونَ زيْفٍ

تفيضُ بها الوُجوهُ ضِياءَ شمْسِ

وبيْنا كنْتُ أمْشي في سُرورٍ

بأرْجاءِ الحَظيرةِ إذْ بِحَدْسي...

يُنَبِّهُني فألْمَحُ منْ بَعيدٍ

برُكْنٍ عنْزَةً جلَسَتْ بيأْسِ

دنَوْتُ بأُلْفَةٍ منْها لعَلّي

أُؤازِرُها فقلْتُ لها بهَمْسِ:

أراكِ كئيبَةً والكلُّ يلْهو

كأنَّكِ تصْطَلينَ جَحيمَ بُؤْسِ!

فقالتْ لي بحُزْنٍ: آهِ فانْظُرْ

هُناكَ غَزالَةٌ كَلِفَتْ بتَيْسي!

لقدْ أغْوَتْهُ كالشَّيطانِ حتّى

هَوى بشِباكِها وأطاعَ بَخْسي

رَماهُ جَمالُها غَيّاً وعِشْقاً

فأشْعَلَ غيرَتي وأذابَ حِسّي

ضَحِكْتُ ضَحِكْتُ كالمَجْنونِ لَمّا

سمِعْتُ كَلامَها وأطارَ نحْسي

فقُلْتُ لها أُطَمْئِنُها: رُوَيْداً

فلا تخْشَيْ هَواهُ لغَيْرِ جِنْسِ

فكلُّ فَصيلَةٍ تأبى سِواها

ويَجْمَعُ جِينُها ليْلى بقَيْسِ!