نفسي ربأتُ بها من الشنآنِ
أصفو وأبغضُ رغمَ ذاك زماني
بالحلمِ أستذري ودهريَ شأنهُ
قهري وينقعني من الحرمان
يا جورهُ قد علّني بشقاوةٍ
إن قلتُ: حسبي عادَ ثمّ سقاني
هذي سجاياهُ فليسَ بتاركي
حتّى أسرَّ من الذي أبكاني
ورميتُ حينَ مللتُ طولَ تحلمي
فأصبتُ نفسي كارها لهواني
وحبيبةُ خُلِقَ الجمالَ فدائها
قد آزرتْ دهري الذي أضناني
بحديثها أنسى وأذكر شقوتي
قل كيفَ ذكرني الذي أنساني
لم أستطع بث الهوى وتلعثمت
لغتي به وخرستُ كالجدرانِ
أخشى أكاشفها الهوى فكتمتهُ
وأنا أهيمُ بلحظها الفتَّانِ
فرّتْ أنا مني الشجاعة حينما
ألفيتها أو قيل: فر لساني
حتامَ لا أبدي إلى غدرانها
عطشي إلامَ الحبُّ في كتمانِ
أسرار حبي لا تريم من الحشا
عانقتها فجفا الكرى أجفاني
للهِ دري لا أرى من عاشقٍ
إلا ذكرتُ بحزنه أحزاني