تخطَّ إلى المحتوى

حتام يا هيفاء أنتظر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حَتّامَ يَا هِيْفَاْءُ أَنْتَظِرُ؟

هَيّا وَإِلا يَنْقَضِي العُمُرُ

يَومَانِ مَرّا دُونَ رُؤْيَتِكمْ

إِنْ تَصْبُرِي لا لَسْتُ أَصْطَبِرُ

هِيْفَاءْ فِيمَ أَرَاكِ هَانِئَة؟

وَأَنَا بِقَلْبِي النّارُ تَسْتَعِرُ

أَوَلَسْتِ عَاشِقَة تُبَادِلُنِي

حُبَّا بِحُبِّ كِيفَ يَا قَمَرُ؟

إِنْ كُنْتِ صَادِقَةَ الودَادِ ألا

زُرْتِ الْفَتَى كِي يَنْعَمَ البَصَرُ

هِيفَاءُ قَدْرَ مَحَبّتِي لَكُمُ

يَهْوَى الْفُؤادَ الحزنُ والكَدَرُ

وَتَرِي حَزِيْنٌ حِيْنَ أَعْزِفُهُ

إِنْ تُقبِلي قدْ يَفْرَحُ الوَتَرُ

هِيفَاءُ حِيْنَ سَقِيْتِنِي نَكَدَاً

أَسَفَاً بَكَى الظّهْرَانُ وَ الْخُبَرُ

هذا هواكِ اشْتَدَّ سَاعِدُهُ

فَأَصَابَ قَلْبِي الضّعْفُ وَالخَوَرُ

لَو نِلْتُ مِنْكُمْ مَا أُؤمّلُهُ

ما ضَرَّنِي سُهْدٌ وَلا سَهَرُ

أَقْرَحْتِ رُوحِي مِنْ بُعَادِكُمُ

فَكَأَنَّ دَمْعَ الْرُوحِ يَنْهَمِرُ

هِيفَاءُ كَادَ الْقَلْبُ مِنْ فََرَقٍ

مِنْكُمْ إٍلَى نِصْفِينِ يَنْشَطِرُ

إِنْ كَانَ هذا الْهَجْرُ مِنْ غُنُجٍ

مِنْ غيرِ ما جُرْمٍ سَأَعْتَذِرُ

أو كانَ ذاكَ الصّدُّ مِنْ مَلَلٍ

فَنِهَايَتِي أنَّي سأَنْتَحِرُ

فَعَسَى أَنَالُ بُعَيدَ ذاكَ رِضَا

فِي الْقَبْرِ حِيْنَ تَضُمُّنِي الْحُفَرُ

بَلْ كِيفَ تَنْعَمُ رُوحُ مُنْتَحِرٍ؟

مَا كَانَ مُعْتَبِرا فَيَزْدجِرُ

عَبْدٌ أَضَاعَ الْعُمْرَ فِي لَعِبٍ

وَأَنَابَ لَمّا مَسَّهُ الْضَرَرُ

يَا رَبُّ فَاغْفِرْ ذَنْبَ مُعْتَذِرٍ

أَنْتَ الْغَفُورُ وَأنْتَ مُقْتَدِرُ