حي الكرام بني الكرام بسبتة
واستقصر التسليم وهو عميم
لأولئك القوم الذين أحبهم
باح القريض بما الفؤاد كتوم
قوم يبرون القصي على النوى
فإذا دنا فأخ لهم وحميم
لهم المآثر ليس يحصى عدها
عاد، وقد كثرت فقيل نجوم
سلكوا سبيل المجد واضحة كما
وضح النهار فمجدهم معلوم
طابت فروعهم بطيب محاتد
ولد كوالده أعز كريم
قد هذبوا أخلاقهم في مهدهم
ثم استراحوا والحلوم حلوم
يكفيك معرفة لهم سيماهم
والفضل في سيماهم مرسوم
بأبي رجال تحتويهم سبتةٌ
كرموا فما فيهم، يعد لئيم
أثنى على القوم اللسان فإن أمت
تثني العظام وإنها لرميم
إن الغريب إذا أقام بأرضهم
فكأنه في الأقربين مقيم
حفظوا وصية ربهم في جارهم
فمحله التبجيل والتعظيم
يقضون حق الجار وهو يغيظهم
جهلا، فكيف بمن لديه علوم
حملوا أبا حسن على أقرابهم
لعلومه ورعى الكريم كريم
واستنقذوه من نوائب دهره
فيما نما وعزا إليه نميم
تالله ما جهلوا أمانته ولا
خذل الإله العلم وهو عليم
يا أهل سبتة أنتم أهل العلى
سدتم وسادكم هناك زعيم
وإذا عياض كان رأس جماعة
فالمجد عام والثناء صميم
من ذا يشق غباره في سؤدد
إن الذي يسعى له محروم
ورث المعالي عن أبيه وابتنى
ومن المعالي حادث وقديم
حاشا لمجد قدمته جدوده
إلا البقاء، وغيره مهدوم
إيه، عياض عن العلاء فإنما
شرح العلاء حديثك المنظوم
ما كان يعرف سؤدد لولاكم
فلتسألن به فأنت عليم
أحيى عياضا في ثراه أبوكم
فمضى فأحيى الكل منك عظيم
أشبهت جدك في اسمه وجلاله
فافخر، فغيرك بالفخار مليم
ما ضر مدحكم بما قد قاله
في مدح غيرك شاعر وحكيم
(ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم
والظلم بين العالمين قديم)
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه
كي يكتموه وإنه معلوم
لولاه ما فاحت أباطح سبتة
والروض حول فنائها معدوم
يا أيها الرجل الحسيب، نداء من
يهوى لقاءك، والزمان ظلوم
لولا عوائق والقضاء لزرتكم
وقضيت حقكم، وذاك أروم
أنت المجلي سابقا لقضا العلى
وأنا المصلي. سر ذا مفهوم
إن لم يكن نسب القرابة بيننا
نسب المعالي بيننا محتوم
فأتم رعياً للعلى بلقاكم
كيف اللقاء وحبله مصروم
خذها إليك غريبة وافتكم
شوقا، ومثلك بالغريب فهيم
وليبق مجدك في الزمان مخلدا
يحميه سعد دائم ونعيم
ثم السلام عليكم ما غردت
ورقاء في فنن، وهب نسيم