تخطَّ إلى المحتوى

لكل هم على رغم العدا فرج

البسيط

٤٥ بيت

المتفرقات

لكل هم على رغم العدا فرج

طوبى لمن لم يكن في صدره حرج

قد فرج الله همي وانقضى أربي

فكل وجه من الآمال مبتهج

بالسيد الماجد الأعلى بلغت منى

كم صافحت مهجتي مما بها مهج

يممته في خصام عز مطلبه

لما تحكم فيه المطل واللجج

حصلته عند ترحيبي على أملي

وقارع بابه يوما كمن يلج

فكنت أفصح من قس بن ساعدة

في مقطع الحق وانقادت لي الحجج

لولاه لم يلتفتني من أخاصمه

ولم تلن شدة، خضخاضها لجج

بالأمس أخبط بالعشواء في ظلم

وللمظالم وجه كله سمج

فاليوم لي بصر تسعى به قدمي

حتى يراه الهدى، والحق منبلج

سار المليك الرضى من عدله سيرا

هي الصواب فلا أمت ولا عوج

أثواب سيرته مهدية، وكفى

أن الهداة على منواله نسج

يا أهل غرناطة في أرضكم جسد

مركب، فيه روح القدس ممتزج

ملك تقل له الدنيا فيغرقكم

بزينة لم تكن في السر تختلج

ركائب الملك في المقدار تحظى له

ولم يصبهن تأويب ولا دلج

هذي المعالي أنوف حفها شمم

لكنها، عرفها المستنشق الأرج

هذي المكارم أعمار يعاش بها

في كل آونة، والناس قد درجوا

ملآن من كل فضل قد أحاط به

كما أحاط بلحظ فاتر غنج

أيامه سرر، أكنافه وزر

أفعاله غرر، آثارها سرج

رحابه في الندى تمتد أرحبها

وفي الحروب له الحرمات تنفرج

يغشى الحروب ولا يخشى منيته

كأنه بالمنايا فارح بهج

حسامه وشل من لمح رونقه

تجري الدماء به كأنها خلج

فهل سمعتم بسيف قبل منصله

في خلس لحظته يفرى به الودج

ثبت الحجى، لفظه في كل مشكلة

فكل أمر بهيم عنده بلج

إذا تفرقت الآراء في سبب

بالعقل يجمعها طرا فتزدوج

له عزائم لو مرت على سبج

لا بيض حتى تساوى العاج والسبج

كاد الحمام بأن يلقى مسالمه

خوفا، كما تفعل الأرواح والمهج

يا سائلي عن أبي إسحاق من ملك

ذكرى محاسنه ساعتها حجج

في مثل سيدنا الأعلى جرى مثل

حدث عن البحر، واستغرق ولا حرج

نجل الخلائف من قيس الذين رقوا

مراتبا، منتهى العليا لها درج

من معشر نهجوا من هديهم سببا

أبقت لهم مفخرا، يا نعم ما نهجوا

بعد النبي وأصحاب النبي، هم

خير الورى، وسواهم زائد همج

مولاي عبدكم القن الذي سكنت

أرجاؤه بعدما قد عمها الهزج

إن الخصام حروب ضرمت شعلا

وما استثار بها نقع ولا هرج

ما زلت مستطلعا حكما أسر به

عند الخصام وما يزال يبتهج

أطلعتم من سمائنا أهلتها

فإن أقمارها تبدو وتنبلج

بدأتم بدءة أرجو خواتمها

سيفتح الباب وهو اليوم مرتتج

ومهجتي منكم صك مواقعه

كالماء بين ضلوع كلها وهج

صك إذا لحظته المقلة انقشعت

عني سحاب العدى واستدرك الفرج

به سأملك أملاكي على ثقة

ويرجع الحق ضخما وهو مندمج

وصار من ينكر الأملاك يثبتها

بحجة دخلوا فيها، وكم خرجوا

أمضوا شهادتهم من أجل صحتها

وطالما ضربوا فيها وقد مرجوا

صك كريم به الدنيا قد ابتهجت

في مقلتي، وأحبائي قد ابتهجوا

ذكر الشهود وقاضيهم وطالبهم

في نظم تلك السطور الغر مندمج

قد ضمنت بي إيصاء وتكرمة

فما لهم عن طريق الحق منعرج

أمنية إن حبا نفسي القضاء بها

قضى السقام، وجاء البر والفرج