يمنونني منك اللقاء وإنني
لأعلم لا ألقاك من دون قابل
إلى ذاك ما حارت أمورك وإنجلت
غيابة حبيك إنجلاء المخايل
إذا حل أهلي بالجناب وأهلها
بحيث إلتقى الغلان من ذي أرائل
أقل خلة بانت وأدبروصلها
تقطع منها باقيات الحبائل
وحالت شهورالصيف بيني وبينها
ورفع الأعادي كل حق وباطل
أقول لعذالي لما تقابلا
علي بلوم مثل طعن المعابل
لا تكثرا عنها السؤال فإنها
مصلصلة من بعض تلك الصلاصل
من الصفر لا ورهاء سمج دلالها
وليست من السود القصار الحوائل
ولكنها ريحانة طاب نشرها
وردت عليها بالضحى والأصائل
فياليت رث الوصل من أم جحدر
لنا بجديد من أولاك البدائل
ولم يبق مما كان بيني وبينها
من الود إلا مخفيات الرسائل
وإني إذا إستنبهت من حلو رقدة
رميت بحبيها كرمي المناضل
فما أنس من الأشياء لا أنس قولها
وأدمعها يذرين حشو المكاحل
تمتع بذا اليوم القصير فإنه
رهين بأيام الشهور الأطاول
وكنت إمرأ أرمي الزوائل مرة
فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل
وعطلت قوس اللهو من سرعانها
وعادت سهامي بين رث وناصل
إذا حل بيتي بين بدر ومازن
ومرة نلت الشمس وإشتد كاهلي
ونحن بنو ذيبان في رأس ربوة
إليك تناهى عز تلك القبائل
هم أنف قيس من يقل مثلها لهم
من الناس يخلط قول حق وباطل
فضلنا قريشا غير رهط محمد
وغير بني مروان أهل الفضائل
إلى كل قوم قد خطبنا بناتهم
بأرعن جرار كثير الصواهل
غزونا تميما فإستبحنا نسائها
وتغلب جدعنا وبكر إبن وائل
وفي كل حي من قضاعة وقعة
لنا ضخمة تبكي عيون الأرامل
يشنظر بالقوم الكرام ويعتزي
إلى شر حاف في البلاد وناعل
تمصخ أسناخ الرخامى وترعوي
إلى خرق في عهدها متضائل