صلاة على حدود الوطن
مهداة:
إلى روح الشهيد محمد ناصر أبو مجدي ورفاقه
كالحلم تعبرون تسافرون على جنح حمامة
تسابق الشمس تشق ظلام الخوف
وتنير درب السائرين إلى مطالع الفجر
صلاة على حدود الوطن
الليلة يا عشيقة
تهبُ الريح من الشمال
ويأتيكِ البريدْ
زغرودة العمر الشهي
لطيفٍ عشق الشمس
وصلى على أعتاب النهارْ
زغرد الجرحُ
في رهن المواسمْ
يحملُ النعشَ بافتخارْ
الليلة يا عشيقة
سيأتيك البريد
زغردي
وتمدي في شراييني
ووزعي الحلوى
على الصغار
وقولي اليوم عيدْ
زهرة من دماء
زهرتان
طفلتان يا عشيقة
وثالثهم ابني الوحيدْ
أُوصيكِ
بدمٍ تخطى حدود الشمسْ
أن تحفظي هذي الوصية
في وجهك الثوري
رأيت الشمس تقبلُ النهارْ
فهزي النعش
وارفعيه يا عشيقة
ارفعيه بافتخار
شيعيني بالزغاريد
وقولي اليوم عيدْ
لا تحزني يا عشيقة
إن جئتك
فوق توابيت الضحايا
فلأجل عينيك
كانت صلاتي
على باب النهار
ولأجل عينيك سقطت شهيد
أربعةُ
في حدود الشمس صلوا
عانقوا الزيزفون وغنوا
واشتد الغناء
الليل يسامرهم
في شفتيك يا حبيبة
أقدامهم
وسع النهار
صلاة
وانبعاث
وانفجار
والمدى الفاصل
خطوتانْ
خطوةُ للشمس
وخطوةُ للنهار
تعانقوا
في حدود كفيك يا حبيبة
قبلوا الأرض
صلوا ثم قالوا:
ما أجمل الموتَ
على باب النهارْ
عانقوا الأرض
وفجر كفيك رهن الانتظار
دقت ساعة العشق الثوري
تمام السادسة
السادسة صباحاً
أعلن الصوتْ
ودوى الانفجار
عانقوا الأرض
قبلوها
وسقطوا
على باب النهارْ
أربعةُ
في حدود الشمس صلوا
أولهم شاب طويل القامة
أسمر
ثانيهم
بلون الورد
ثالثهم
بلون الحنطة
رابعهم
تخطى حدود الشمس
والزعتر
أربعةٌ
في حدود الشمس
صلوا
وشقوا طريق النهارْ
والمدى الفاصلُ
خطوتانْ
خطوةُ للشمس
وخطوة للنهار
من شفتيك
انطلق الصوتْ
أماه
لا تحزني
إن سقطت شهيدْ
لا تحزني
هيا انهضي
وارفعي النعش بافتخار
وتمدي في شراييني
والبسي الثوب الجديد
شيعيني
ووزعي الحلوى
على الصغار
وقولي اليومَ عيدْ
فلأجل عينيك كانت صلاتي
ولأجل عينيك سقطت شهيد