قل للعيون التي جفت محاجرها
الشوق نار وفي الأحشاء سكناه
لو يعلم الجمر ما أخفت مواقده
تحت الرماد صرير الروح تلقاه
لو يعلم الشوق كم تاهت مراكبنا
والركب تاه فأين الشوق مرساه
هنا الدموع التي أخفيتها وجعا
لاتسألوا القلب ما أخفى وأبداه
هنا المخيم أمشي في شوارعه
تمشي الأزقة في ظلي وترعاه
ليمون قلبي والزيتون أغنيتي
يا ورد روحي من عطر عشقناه
يا دار أين الغوالي بات مسكنهم
والقلب يسأل في العينين شكواه
هنا الدروب التي كانت تسامرني
طال الغياب وزاد الشوق نجواه
قل للعيون التي فاضت محبتها
الصبر يعجز عن صبر ألفناه
يا ظل قلبي بالأفراح أسرجه
ويسرق الشوق إن غابت مراياه
لا تسألوني فكل العشق في وطني
لا يبرأ الجرح إلا حين ألقاه