يَا عَشِيرَ الْأَمْسِ أَعْلَنْتُ الرَّحِيلْ
وقَرَارِيْ بَعْدَ تَفْكِيرٍ طَوِيلْ
وفِّرِ الْأَعْذَارَ لَنْ تُجْدِي الْحُلُولْ
مَا إِلَىٰ جَبْرِ انْكِسَارِيْ مِنْ سَبِيلْ
كُنْتَ حُبِّيْ لَا يُضَاهِيكَ الْمَثِيلْ
ولِعَيْنَيْكَ فَعَلْتُ الْمُسْتَحِيلْ
كَمْ عَلَىٰ ظَهْرِيْ تَكَبَّدْتُ الْحُمُولْ
لَا أُبَالِيْ وَطْأَةَ الْحِمْلِ الثَّقِيلْ
كَانَ يَكْفِينِيْ مِنَ الْحُبِّ الْقَلِيلْ
وأُسَلِّي النَّفْسَ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلْ
أَنْتَ مَنْ أَشْعَلْتَ فِيْ صَدْرِي الْفَتِيلْ
ووَأَدْتَ الْوِدَّ فِيْ قَلْبِي الْعَلِيلْ
قُلْتَ قَوْلَاً صَابَنِيْ مِنْهُ الذُّهُولْ
أَثْخَنَ الْقَلْبَ جِرَاحَاً لَنْ تَزُولْ
بَعْدَهَا اسْتَعْصَىٰ عَلَىٰ غَيْمِي الْهُمُولْ
ونَضَا نَبْعِيْ وَمَائِي السَّلْسَبِيلْ
وحُقُولِيْ لَمْ تَعُدْ نَفْسَ الْحُقُولْ
وزُهُورُ الشَّوْقِ آلَتْ لِلذُّبُولْ
ومَعِينُ الْحُبِّ فِيْ تِلْكَ الطُّلُولْ
مَا تَبَقَّىٰ فِيهِ مَا يَرْوِي الْغَلِيلْ
اِنْتَهَىٰ الْأَمْرُ وَيَكْفِيْ أَنْ أَقُولْ
حَسْبِيَ اللهُ وَيَا نِعْمَ الْوَكِيلْ