تخطَّ إلى المحتوى

أريد لي عشرين يدا

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أريدُ ليْ عشرين يدا ً..

وورقة ً باتساع ِ غابة ٍ استوائية ٍ ..

وقَلما ً بحجم ِ نخلة ٍ

مع بئر ٍ من حبر ٍ أسودَ ..

فأنا أريدُ

أن أكتبَ قصيدتي الأخيرة َ..

عن فقراء يُزاحمون الكلاب َ

على ما تجود به ِ

براميل ُ نِفايات ِ المطاعم ..

عن أطفال ٍ استبدلوا آنية َ الشَحاذة ِ

بالدُمىِ ..

وصناديقَ صبغ ِ الأحذية ِ

بالدفاتر المدرسية ِ..

عن الأمهات اللواتي جفَّتْ أثداؤهنَّ

فخلطن الحليبَ بالنشَأ ..

عن تجّار الحروب

الذين يخلطون الطحين َبنشارة ِ الخشب ِ ..

والتبغَ بروثِ البقر ِ..

عن الساسة الذين تخّشَّبوا

لفرط تشبُّث ِ عجيزاتهم بكرسيِّ السلطة ..

متسببينَ

في إصابة الوطن بالبواسير ..

عن القرويات يبحثن في الحقول عن الروثِ والبَعْر ِِ

للمواقد الطينية ِ

في وطن ٍ يطفو فوق بحيرة نفط ..

عن الشعارات التي اتَّسختْ منها الجدران ..

إليَّ .. إليَّ بأدوات الكتابة

لأكتب قصيدتي الأخيرة َ

فأقرأها لا من على منبر في مسجد

أو مائدة في حانة ..

إنما

من على قمة جبل نفايات الحرب ..

فأنا لا أمارسُ حريَّتي إلآ على الورق ..

ورجائي لو متُّ:

أن تتركوا عينيَّ مفتوحتين على اتساعهما ..

فأنا أريدُ أن أعرفَ

أيهما أكثر ظلاما:

قبري؟

أم

الوطن؟