تخطَّ إلى المحتوى

لأنا كلنا للأرض عاشق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لأَنّا كُلُّنا للأَرْضِ عاشِقْ

وَفَضَّلَنا الإلهُ على الخلائقْ

وأنّا لا نعيشُ على تُرابٍ

نَلوذُ كَما تَلوذُ بِهِ الخَرانِقْ

يُطِلُّ ظِلالُ هذا النَّصْرِ فينا

وَلَوْ دُفِعَتْ إلى المُهَجِ الحَرائِقْ

.وَيَبْزُغُ في السّماءِ الحَقّ حَقّاً

يُحَدَّثُ في المَغارِبِ والمَشارِقْ

فلا في عَيْنِ جالوتَ انْتُهِكْنا

ولا في بَدْرَ نُكِّسَتِ البَيارِقْ

وفي آثارِ مؤْتَةَ ما يُوافي

وفي حِطّينَ بَيِّنَةُ الفَوارِقْ

نُفارِقُ مُدْبِرينَ النَّوْمَ سَعْياً

وَنَدْخُلُ مُقْبِلينَ رَحى الصّواعِقْ

وَنَنْعمُ بالحديدِ على حَصانا

ونَضْجرُ بالمنامِ على النّمارِقْ

وَمِنّا فَوْقَ هذا التُّرْبِ يَقْضي

وَمِنّا مَنْ يَموتُ على المَشانِقْ

وَما الأرْواحُ إلاّ رَهْنُ وَقْتٍ

وَأَخْيَرُهُنٌّ في الجَسَدِ الزَّواهِقْ

هُمُ البَشَرُ الغِنى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ

خَئونٌ، مُخْلِصٌ، حُرٌّ وَآبِقْ

وَتَنْخَرُنا أيادي السّوسِ مِنّا

وَيُدْمينا اللِّقاءُ على المَفارِقْ

وما كُلُّ الطُّيورِ تُرى نُسوراً

إذِ الغِرْبانُ مِنْها والبَواشِقْ

فَأَصْعَبُ ما يكونُ النَّصْلُ طَعْناً

على المَطْعونِ مِنْ نَصْلِ المُعانِقْ

إذا حَطَّتْ على أَرْضٍ خُطانا

وَقوبِلَتِ الْفَيالِقُ بالْفَيالِقْ

وَحَوَّلْنا امْتِدادَ الأُفْقِ ناراً

تُعانِقُ فيهِ زَغْرَدَة البَنادِقْ

تَرى تَحْتَ النِّعالِ الحُرَّ مِنْهُمْ

يَخِرُّ كَما لأَبْعُرِها الأيانِقْ

فَأَصْدَقُ ما تَكونُ لَهُ المَنايا

وَأَكْذَبُ ما تَكونُ لَهُ الخَنادِقْ

وَأَضْيَقُ ما تَضيقُ بِهِ البَراري

وَأَطْوَلُ ما تَطولُ بِهِ الدّقائِقْ