تخطَّ إلى المحتوى

وافت ترنح بين الخرد العرب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وافتْ ترنَّحُ بين الخُرَّدِ العُرُبِ

سكرى بخمرِ لماها لا ابنةِ العنبِ

هيفاءُ يثني الهوى في بُردها غُصُنًا

يميسُ ما بين ذاك الحَلْيِ والذهب

فقلتُ إذ برزتْ ليلاً فواعجبًا

شمسُ الضحى برزتْ ليلاً من الحُجُب

خَريدةٌ ما تثنَّى قَدُّ قامتِها

إلاّ وأزرَى بخطِّيِّ القنا السَّلب

وافتْ وقد هزَّها من دَلِّها غنجٌ

تجرُّ فاضلَ رَيْطِ اللهوِ واللعب

فبات طرْفيَ يَرْعَى روضَ وجنتِها

من بعد ما كان يرعى نيِّرَ الشهب

وبتُّ أرشفُ من عذب اللمى شهدًا

قد جال فوق ثنايا ثغرِها الشَّنِبِ

وألثم الخدَّ مهما شئتُ مُعْتنقًا

قدّاً رطيبًا وبدرُ الأفْقِ لم يغب

حتى إذا ما الدجى شابتْ ذوائبه

والصبحُ سلَّ عليه صارمَ الغضب

قامت وقد برزتْ نحوي تودِّعُني

وتنثرُ الدمعَ مثلَ اللؤلؤ الرطب

تُجيلُ منها الخُطا في الربْعِ من حذرٍ

بالريطِ تعثرُ عجْلَى خوفَ مرتقِب

ناديتُها والمطايا في السُّرَى أخذتْ

تفري أديمَ الفلا بالوَخْدِ والخَبَب

يا ربةَ الهودجِ المحميِّ جانبُه

بِعَضْبِ جفنيكِ لا بالسُّمْرِ والقُضُب

أحكِّم اليأسَ مني في وصالِكِ أم

أُردِّدُ الظنَّ بين اليأس والطلب؟

من لي بسالف عيشٍ قد مضتْ زمنًا

أيامُه في الهوى ممدودةَ الطُّنُب؟

فكم سحبتُ بها بُرْدَ الوِصالِ وكم

قضيتُ فيها كما شاء الهوى أرَبي

حيّاكِ يا أربُعَ الأحباب صَوْبُ حيًا

بمنطقِ الرعدِ بادٍ من فم السُّحُب

فكم لنا فيك ساهي الطرف ذو غنجٍ

يختالُ من تيهِه في بُرْدِها القَشِب

سودٌ غدائرُه، بيضٌ ترائبه

نُعْسٌ نواظرُه ذو منطقٍ عذب

يضيءُ ليلَ الدجى من صبحِ غُرَّته

إذا تبدَّى بليلِ المظلمِ الأشِب

كم رُمْتُ أقطف وردًا حفَّ وجنتَه

أنَّى وقد بات يحميه أبو لهب

ماذا عليه بأن يرضى فوجنتُه

حمّالةُ الوردِ لا حمّالةُ الحطب؟

يا ذا الذي راح يشكو قلبُ عاشقِهِ

سقامَ جفنَيْه شكوى المدنفِ الوَصِب

نِبالُ جفنكَ يومَ البَيْنِ قد شهدتْ

أنِّي القتيلُ بذاك الدَّعْجِ والهُدُب