تراءتْ بليلٍ مشرقاتٍ كواكبُهْ
بصبحِ مُحيّاها تجلَّتْ غياهبُهْ
مُهفهفةُ الأعطاف، عقربُ صُدْغِها
على ملعبِ القُرْطَين تبدو عجائبه
مورَّدةُ الخدّين إن رمتَ قطفَه
إليك من الصُّدغَين دبَّتْ عقاربه
معطَّرةُ الأردانِ من غير موعدٍ
تبدّت لنا والليلُ شابَتْ ذوائبه
فبتُّ أبثُّ العتْبَ بيني وبينها
وإن هي لم تُصغِ لما أنا عاتبه
لعلَّ به تُطْفا لواعجُ صبِّها
وهل كيف يُطْفا من لظى الوجْد لاهبه
فيا مُدْلجًا يطوي السباسبَ إذ غدتْ
تُزَمُّ إلى أرض العراق نجائبه
إذا شِمْت من بغدادَ بارقَ ثغرِها
أضاء بربعٍ لا عدَتْه سحائبه
تطوف به حسرى قلوبِ ذوي الهوى
وتسبح في روضِ الوشاح كواعبه
فقل للتي في الحب قد سفكَتْ دمي
بعضْبِ جُفونٍ لم تُفلَّ مضاربه
أمخجلةَ الآرامِ في لفَتاتها
سألتك هل آتٍ من العيش ذاهبه؟
فكم لجَّ قلبي يومَ بانوا بقُربهم
إذا أفلس المديونُ لجَّ مُطالِبه
عسى الدهر يثني من أميمةَ عِطْفَها
ويصْدقُني فيها بما هو كاذبه
فتُقْضَى لُباناتٌ وتصفو مشاربٌ
لذي شجنٍ ضاقتْ عليه مذاهبُه