وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءِ لَا أَنْسَ مَوْقِفًا
لَنَا وَلَهَا بِالسَّفْحِ دُوْنَ ثَبِيْرِ
وَلَا قَوْلَهَا وَهْنًا وَقَدْ بَلَّ جَيْبَها
سَوَابِقُ دَمْعٍ لَا يَجِفُّ غَزِيْرِ
أَأَنْتَ الَّذِي خُبِّرْتُ أَنَّكَ بَاكِرٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَوْ رَاحِلٌ بِهَجِيْرِ
فَقُلْتُ يَسِيرٌ بَعْضُ شَهْرٍ أَغِيْبُهُ
وَمَا بَعْضُ يَوْمٍ غِبْتِهِ بِيَسِيْرِ
أَحِينَ عَصَيْتُ العَاذِلِيْنَ إِلَيْك
وَنَازَعْتُ حَبْلِي فِي هَوَاكِ أَمِيْرِي
وَبَاعَدَنِي فِيْكِ الأَقَارِبُ كُلُّهُمْ
وَبَاحَ بِمَا يُخْفِي اللِّسَانُ ضَمِيْرِي
وَقُلْتُ لَهَا قَوْلَ امرئ شَفَّهُ الهَوَى
إِلَيْهَا وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ فَقِيْرِ
فَمَا أَنَا إِنْ شَطَّتْ بِكِ الدَّارُ أَوْ نَأَتْ
بِيَ الدَّارُ عَنْكُمْ فَاعْلَمِي بِصَبُوْرِ