صَحَا سُكُرٌ مِنْهُ طَوِيلٌ بِزَيْنَبا
تَعَاقَبَهُ لَمَّا اسْتَبَانَ وَجَرَّبا
وَأَحْكَمَهُ شَيْبُ الْقَذَالِ عَنِ الصِّبا
فَكَيْفَ تَصَابِيهِ وَقَدْ صَارَ أَشْيَبا
وَكَانَ لَهُ فِيمَا أَفَادَ حَلَائِلٌ
عَجَلْنَ إِذا لَاقَيْنَهُ قُلْنَ مَرْحَبا
فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِما بِهِ
أَصَعَّدَ فِي عُلْوِ الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبا
طَوَامِحُ بِالْأَبْصَارِ عَنْهُ كَأَنَّما
يَرَيْنَ عَلَيْهِ جُلَّ أَدْهَمَ أَجْرَبا
فَأَلْآنَ إِذْ هَازَلْتُهُنَّ فَإِنَّما
يَقُلْنَ أَلَا لَمْ يَذْهَبِ الْمَرْءُ مَذْهَبا