تخطَّ إلى المحتوى

تمايل قلبي حزنا كغصن

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تَمَايَلَ قَلْبِيَ حُزْنًا كَغُصْنٍ

تَجَاذَبَهُ الرِّيحُ وَالْعَاصِفُ

وَمَا فَارَقَتْنِي لُيُوثُ الْجَوَى

وَلَا سَكَنَ الْجُرْحُ أَوْ تَأَلَّفُوا

فَيَا مَنْ سَقَانِي صَدِيدَ الْهَوَى

أَتَظُنُّ الْجُفُونَ تَتَعَفَّفُ؟

تُرَاكَ نَسِيتَ دِمَاءَ الدُّمُوعِ

وَكَيْفَ الْقُلُوبُ تَتَحَنَّفُ؟

أَأَغْفِرُ لَيْلَكَ وَهْوَ الذُّنُوبُ

وَكُحْلُ الْمَآقِيَ يَسْتَوْقِفُ؟

وَهَلْ كَانَ صَفْحِيَ عَنْ عَاشِقٍ

جَفَانِي، وَمَا عَادَ يَسْتَأْنِفُ؟

سَقَيْتُكَ صَبْرِيَ حَتَّى جَفَا

رُضَابِي، وَمَا الْمَاءُ يَسْتَنْكِفُ

بَنَيْتُ جِرَاحِيَ لَكَ مَنْزِلًا

وَصِرْتُ بِهِ الْهَمُّ يَعْتَكِفُ

أَمُرُّ كَأَنِّيَ شَبَحٌ خَافِتٌ

يُسَائِلُ عَنْكَ وَلَا يُنْعَفُ

فَيَا مَنْ تَرَكْتَ شُعُورِيَ مَدَى

تُلَاحِقُهُ الظُّلْمُ وَالتَّلَفُ

أَأَرْضَاكَ وَجْهُ اشْتِيَاقِيَ الذَّبِيحُ؟

أَمَا آنَ لِلْقَلْبِ يَسْتَوْقِفُ؟

فَيَا أَيُّهَا الْهَجْرُ صِرْتَ جُنُونًا

يَشُبُّ بِنَارِيَ وَيَسْتَعْرِفُ

فَيَا نَفْسُ لَا تَجْزَعِي مِنْ صُدُودٍ

فَمَنْ يَزْرَعِ الصَّبْرَ يَسْتَقْطِفُ

وَفِي الدَّرْبِ لَحْظَةُ ضَوْءٍ خَفِيٌّ

تَفُكُّ الظُّنُونَ وَتَسْتَكْشِفُ

وَإِنْ زَادَ فِي اللَّيْلِ وَجَعُ الْبُكَاءِ

فَإِنَّ النَّهَارَ سَيَأْتِ لِطَفُّ

تُعَانِقُنِي الذِّكْرَيَاتُ الْجِرَاحُ

كَأَنِّيَ بِالْوَهْمِ أَسْتَأْنِفُ

فَلِي فِي الْمَدَى كَلِمَاتُ الْهَوَى

كَنَجْمٍ سَرَى لَا يَتَخَلَّفُ

وَإِنْ غَابَ وَجْهُكَ عَنْ نَاظِرِي

فَصَوْتُكَ فِي الْقَلْبِ مُتَرَدِّفُ

سَأَمْضِي وَفِي خَاطِرِي أُغْنِيَاتٌ

تُعَبِّقُ صَمْتِي وَتَتَأَلَّفُ

فَإِنْ لَمْ تَعُدْ، لَا عَلَيَّ الْمَلَامُ

كَفَى أَنَّ رُوحِيَ تَتَشَرَّفُ

أَحَبَّتْكَ يَوْمًا، وَصَانَتْ هَوَاكَ

وَفِي ظِلِّ صَبْرِكَ تَعْتَكِفُ

فَيَا مَنْ مَضَيْتَ سُطُورًا بِعُمْرِي

بَقِيتَ –وَإِنْ غِبْتَ– تَتَأَلَّفُ