من دفء عطفكِ قد حُرمتُ صغيرا
فنشأت مكلوم الفؤاد أسيرا
وا لَهْفَ نفسي إنها ظمئت إلى
قبُلاتِ حبِّك حين فاض نميرا
يغذو فؤادي بالحَنان فأرتوي
وأبيت أمرح ضاحكًا مسرورا
مستسلمًا لغضوضة الصدر الذي
ماءُ الحياة يسيل منه غزيرا
كم في جوانبه سكبتُ مدامعي
ودفنت وجهي إذ يموج حبورا
ولكم ضحكت وقد تبسّم ثغركِ ال
وضَّاءُ يا أمّي يشعشع نورا
طورًا تشمّيني كأني وردةٌ
فأشمُّ من نفح الحنان عبيرا
وإذا بكيت فإن جفنك ساهرٌ
أرِقٌ يُعِدُّ ليَ الفراش وثيرا
يا أمُّ تبّاً للحِمام فإنني
من بعد فقدك ما وجدت سميرا
فظلْلتُ هيمانًا أكفكف أدمعي
وأصوغها درًا إليك نضيرا
وإليك أهديها تحيّةَ بائسٍ
أسوانَ لم ير في الحياة نصيرا