تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت أيام الوصال تعود

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ الْوِصَالِ تَعُودُ

وَيُحْيَا هَوَانَا كَيْفَ كَانَ يَسُودُ

وَأَنِّي أَرَاكِ الْيَوْمَ قُرْبَ مَنْزِلِي

كَمَا كُنْتِ دَوْمًا زَهْرَةً وَوُرُودُ

سَأَرْوِي لِسَارَةَ مَا أُخْفِيهِ مُغْرَمًا

فَإِنَّ جَوَانِحِي بِالْأَشْوَاقِ تَزُودُ

وَإِنْ قُلْتُ: يَا نَجْمَ السَّمَاءِ نَوَّرْتَنِي

رَأَيْتُكِ نَبْضَ الْقَلْبِ وَلَحْنَ الْعُودُ

وَمَنْ يُبْصِرُ الْأَهْدَابَ حَوْلَ عُيُونِهَا

يَرَى النُّورَ بِأَحْدَاقِهَا الْمَمْدُودُ

وَصَدْرٌ كَغُصْنٍ فِي الرَّبِيعِ نَضِيرُهُ

يَفِيضُ بِهَا أُنْسًا وَرُوحًا تَجُودُ

فَيَا حُسْنَهَا، قُولِي: أَمَا كُنْتِ رَحْمَةً

تُزِيحُ عَنَاءَ الْعَاشِقِينَ وَرُشُودُ

إِذَا قِيلَ: أَيْنَ الْحُسْنُ يَسْكُنُ أَوْجُهًا

فَإِنِّي أَرَاهُ فِي الْوِصَالِ يَقُودُ

لَنَا فِي الْهَوَى مِيثَاقُ عِشْقٍ مُقَدَّسٍ

يُصَانُ كَمَا تُصَانُ الدُّمُوعُ الْخُلُودُ

وَمَنْ كَانَ يَرْجُو الْوَصْلَ فَالْيَوْمَ دُونَهُ

وَعَهْدُ الْهَوَى أَبْقَى، وَبِهَا تَجُودُ

سَأَبْقَى وَفِي الْقَلْبِ شُعْلَةٌ لِنَارِهَا

وَحَتَّى إِذَا شَطَّتْ بِحْرُهَا أَيُودُ

لَعَمْرُكَ، إِنَّ الْعِشْقَ دِينٌ وَمَذْهَبٌ

وَحُبُّ سَارَةَ وَاحَاتُ عِشْقٍ وَسُمُودُ