يومٌ يتيهُ على الزمان ويصعدُ
نحو العُلا وظواهرٌ تَتجدَّدُ
وملائِكُ الرحمنِ تتلو وِرْدَها
والتَّرجُمانُ ببِشْرها يتردَّد
والنورُ يسطع والبسيطةُ تزدهي
والطيرُ يسجعُ باسمًا ويُغرِّد
وفتًى يسودُ على الأنام بخُلْقه
ويُجيرُ قومًا أمرُهم يَتبدَّد
جاء ابنُ عبدِالله يُعطي للورى
درسًا تحاشَى وصفه، لا يُجحَد
العدلُ فيه آيةٌ وَضّاءةٌ
وملاحةُ الفُرقان فيه تُسَرمَد
والذِّكْر يُعلن حقَّ كلِّ خليقةٍ
وحرارةُ الشعب الأبيِّ تَوقَّد
ومشيئةُ الرحمن تأبى للحمى
جَزَعًا يُسلِّطُه العدوُّ ويعند
هذا نبيُّكمُ ومُحْكمُ أمرِه
عيشوا كرامًا في الحياة فتُحمدوا
أنا إن مدحْتُك - يا نبيُّ - فَرائدي
عُذْرًا لمثلي قَدْرُهُ يتحَدَّد
قرَّبتَ بين العالمين فأصبحوا
لا فرقَ عندك تابعٌ أو سيِّد
جاوزْتُ قدْري - يا نبيُّ - بمدحِكِم
والعبدُ يجملُ في المديح ويرشد
يا جائري في الحشْرِ عفْوُك يُرتجَى
يومَ الشَّفاعةِ بابُكم لا يوصد