مُمَزَّقٌ وَبِحَارُ البُؤْسِ تُغْرِقُنِي
وَالعِيْدُ دَمَّرَ أَفَرَاحِي وَدَمَّرَنِي
قَدْ كُنْتُ أَشْعُرُ أَنّ العَيْدَ فِيْهِ أَسَىً
وَمَا عَلِمْتُ بِأَنَّ العِيْدَ يَقْتُلُنِي
فِي كُلِّ عَامٍ وَقَلْبِي فِيْهِ مُبْتَئِسٌ
تَاللهِ يَا عِيْدُ كَمْ أَضْحَيْتَ تُبْئِسُنِي
ظَنَنْتُ أنَّكَ تَأتِي اليَومَ مُعْتَذِراً
تُعَوِّضُ النَّفْسَ عَنْ فِقْدٍ وَعَنْ حَزَنِ
وَتُسْعِدُ القَلْبَ فِيْ لُقْيَا أَحِبَّتِنَا
وَتُنْقِذُ النَّفْسَ مِنْ هَجْرٍ وَمِنْ شَجَنِ
فَجِئْتَ أَعْنَفُ مِنْ رِيْحٍ إِذَا عَصَفَتْ
وَأَغْرَقَتْ فَلَوَاتِ الرُّوْحِ بِالمُزُنِ
قَدْ كُنْتَ تُوْجِعُ نَفْسِي فِيْ بَوَاطِنِهَا
وَاليَوَمَ تَظْلِمُ أَحْبَابِي وَتَظلِمُنِي
وَتَقْتُلُ الحُلْمَ فِيْ قَلْبَيْنِ صَاغَهُمُا
حُبُّ تَبَاسَقَ كَالأَزْهَارِ فِيْ فَنَنِ
يَا عِيْدُ هَيَّجْتَ فِيْ نَفْسِي مَوَاجِعُهَا
بُعْدُ الأَحِبَّةِ عَنْ عَيْنَيّ أَوْهَنَنِي
أَكَادُ تَفْتُكُ بِيْ الأَشْوَاقُ عَاصِفَةً
وَالتَّوْقُ حَرَّقَ آمَالِي وَحَرَّقَنِي