تخطَّ إلى المحتوى

رسمت حروف أغنيتي بذرات من الرمل

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

رسمتُ حروفَ أغنيتي بذرَّاتٍ منَ الرَّملِ ...

فجاءَت ريحُكِ الشَّتويَّةُ الهوجاءُ تذريها على مهلِ ...

لأنِّي ما حملتُ لكِ النَّسيمَ معطَّراً

ضاعَتْ أناشيدي

بِلا أثرٍ بِلا ظلِّ ...

طويلاً كنتُ أبحرُ في العيونِ السُّودِ

في إغفاءةِ المقلِ ...

طويلاً كنتُ أحلمُ بالجفونِ السَّاحراتِ

وهزَّةِ الخصلِ ...

وأبني عندَ قرصِ الشَّمسِ أحلامي

أراجيحاً من الأملِ ...

ولكنَّ الشَّتاءَ القارسَ المسعور لَمْ يُبقِ

من الوجهِ الصَّبوحِ سوى رسومٍ

صُرنَ لي ذكرى

وحينَ مررتُ بالأطلالِ أسألُها

عن الأحباب .. هل رحلوا ...؟

شكت يا ويحها الدَّارُ ...

فلا خلٌ ولا جارُ ...

وما إلاَّ خيالاتٌ تحومُ على نوافذِها

وطيفٌ كانَ قد مرَّا

وأدركني المساءُ وكنتُ مشدوهاً أُلَملِمُ من زواياها

حكاياتٍ منَ الأمسِ ...

وقرصُ الشَّمسِ يغرقُ تحتَ أطباقٍ منَ الظُّلمة

وقفتُ ليستفيقَ الجرحُ من إغفاءةٍ سكرى

وكنتُ أراوغُ الدَّمعاتِ في ذلِّ ...

وأمسحُها بكمِّ قميصيَ الأزرقْ

وأضحكُ مرةً أخرى

وفي عينيكِ حين غفوتُ لَمْ أدرِ ...

أفي الصَّحراءِ كنتُ موسداً قلبي أو البحرِ ...

وفي صدري يدقُ يدقُ هذا القلبُ

أطلقني منَ الأسرِ ...

فأكتمُ هذهِ الزفراتِ من خجلٍ

وأحفِرُ ساخراً حُبِّي على لوحٍ منَ الرَّملِ ...

فيصرخُ بي منَ الأعماقِ هذا القلبُ

أطلقني منَ الأسرِ ...