تخطَّ إلى المحتوى

أحبك دون تأويل وكتم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ دُونَ تَأْوِيلٍ وَكَتْمِ

وَفِيكِ الْقَلْبُ يَنْمُو دُونَ سَهْمِ

أُحِبُّكِ نَبْضَةً فِي كُلِّ آنٍ

تَخُطُّ سُطُورَ أَيَّامِي بِعَزْمِ

سَكَنْتِ دَمِي، فَصِرْتِ الرُّوحَ فِيهِ

وَلَمْ أَدْرِ انْقِسَامَ الْقَلْبِ قَسْمِ

كَأَنَّكِ حِينَ تَحِينِينَ احْتِوَاءً

تُعِيدِينَ انْكِسَارِي نَحْوَ لَمِّ

وَمَا عَيْنَاكِ إِلَّا صَمْتُ نَهْرٍ

يُغَنِّي فِي لَيَالِي الْعُمْرِ طَمِّ

رَأَيْتُكِ وَالْمَدَى صَلَّى لِجَفْنِكِ

وَغَنَّى كُلُّ شَيْءٍ دُونَ نَغْمِ

فَمِنْكِ الشَّوْقُ يَبْدَأُ ثُمَّ يَمْضِي

كَسَهْمٍ نَافِذٍ فِي صَدْرِ حُلْمِ

وَأَشْتَاقُ الْحَدِيثَ إِذَا ابْتَدَأْتِ

كَأَنَّ حَدِيثَكِ الْوَحْيُ الْمُتَمِّ

وَأَغْرَقُ فِي مَلَامِحِكِ ارْتِعَاشًا

كَأَنِّي مُسْتَحِيلٌ مِنْ تَهَمِّ

أَرَاكِ وَفِيكِ أَسْرَارِي ضَيَاعٌ

وَفِيكِ تَجَمَّعَتْ دَمْعِي وَهَمِّي

مَلَكْتِ الرُّوحَ، بَلْ قَلْبِي وَرُوحِي

وَصِرْتِ الْفَجْرَ فِي صَمْتٍ وَظُلْمِ

تَبَعْثَرُنِي خُطَاكِ كَأَنَّ فِيهَا

نِدَاءً يَحْتَوِي قَلْبِي وَيَضْمِ

رَحَلْتِ، فَهَلْ رَحِيلُكِ كَانَ عَدْلًا؟

أَمَا كُنَّا نُقِيمُ الْحُبَّ حُكْمِ؟

تَرَكْتِ الصَّمْتَ فِي صَدْرِي يَتِيمًا

وَيَعْزِفُ مِنْ بَقَايَايَ النَّغَمِ

فَلَا طَيْفِي يَنَامُ وَلَا خَيَالِي

يُفَرِّقُ بَيْنَ حُسْنِكِ وَالْوَهَمِ

أُحِبُّكِ رَغْمَ مَا فَعَلَتْ جِرَاحِي

وَرَغْمَ خِيَانَةِ الْأَمْسِ الْعَدِمِ

فَيَا قَمَرَ اللَّيَالِي، هَلْ سَتَأْتِي؟

أَمُوتُ وَلَا تُجِيبِينِي بِنَعَمِ