تخطَّ إلى المحتوى

يداهمني ويغزوني قصيدي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يُداهمُني ويغزُوني قَصيدي

فأكتبُ حرفَ شعري من وَريدي

وأمضي في طريقي للأعالي

وأنظرُ في تأنٍ للبعيدِ

أغازلُ نجمَ ليلٍ في السماءِ

وأبحرُ مُبحرا نحوَ الخلودِ

فأرسو عطرَ ميناء الجمالِ

وأنثرُهُ على قبرِ الشهيدِ

فليتَ الراحلينَ عن الحياةِ

يجوبونَ البلادَ ومن جديدِ

ليهرعَ كلُّ شيطانٍ رجيمٍ

ويركعَ كلُّ جبارٍ عنيدِ

فلأحرارِ صوتٌ في الإباءِ

وللشهداءِ تاريخُ الصمودِ

أنا ترجمتُ عنوانَ الشموخِ

ويكفيني عدوي من شهودي

ويشهدُ كلُّ منْ حولي بأني

أبيٌّ ما أجاملُ كالبليدِ

أنا أبنُ الشامخينَ بلا هوانٍ

ومثلي لا يقارَنُ بالعديدِ

أسيرُ وفي شموخٍ لا أبالي

لريحٍ صادفتني أو رعودِ

وأرقى كالنجومِ تضيءُ ليلا

دروبَ العاشقينَ بلا قيودِ

ولي قلمٌ إذا جدّ الهجاءُ

يصيرُ كسيفِ جلادٍ شديدِ

لأني ما كتبتُ الشعرَ يوما

إذا ما همتُ وجدا كالشريدِ

لأني صوتُ حرٍ راح يشدو

فيطربُ كلُّ صاغٍ من نشيدي

ويوقنُ كلُّ حسادي بأني

عراقٌّي وعزمي كالحديدِ

أوثقُ كلَّ منقبةٍ وأروي

حكاياتٍ لتاريخي التليدِ

وأشرقُ مثلَ شمسٍ في الصباحِ

تشعُّ بكلِّ دربٍ أو ببيدِ

إذا ما كنتَ إنسانا أبياً

تَذكّرْ أنّ يوما في لُحودِ

كفانا يومَ بعّنا ماءَ وجهٍ

وبتنا للأراذل في سجودِ

فما نفعُ الرجولةِ حينَ هانت

وما جدوى الضمير بلا رشيدِ

ألا تباً لمن لا يرعوي أو

يموتُ على هوانٍ للعبيدِ