تلظى فؤادي وسالتْ دموعي
وهاجتْ مواجعُ بينَ الضلوعِ
فرحتُ أنادي ولا من ردودٍ
وأبكي خليلا بتلكَ الربوعِ
تقفرَ ربعٌ ولم يبقَ ظلٌ
واجدبَ نهرٌ وولى ربيعي
ظلامٌ هي الدارُ بعدَ الرحيلِ
وقد كانَ خلي مضيئا شموعي
غداةَ رحلتِ تَوحّشَ ليلي
وزادَ أنيني ولا من هجوعِ
كأني غريبٌ أجوبُ الدروبَ
وما من أنيسٍ ولا من سميعِ
رحيلُكِ سهمٌ وجرحي عميقٌ
وجرحُ الفراقِ بقلبي الوديعِ
شكوتُ رحليَكِ أشدو كطيرٍ
فحنَّ حمامٌ لشدوِ الوجيعِ
وراحَ عذولُ يَرقُّ لحالي
ويؤنسُ ليلي لفجرِ الطلوعِ
وأنتِ تصدينَ عني وصالا
وما غيرُ حرفي وفحوى بديعي
أناشدُ فيه وأشكو فراقا
ألا ليتَ شعري فهل من رجوعِ؟