في مقام التوحيد يشدو خيالي
بصدى الحق من رجالِ الحال
إنما تُدرك القلوب هداها
بصفاء الأحوال لا الأقوال
حرف(لا)مظهرٌ لسر الجلال
و هو للجور منذرٌ بالزوال
بعد نفي الظلام و الظلم يبدو
عند(إلا) إشراق صبح الجمال
لا و إلا فتحٌ لبابِ الحياة
و احتسابُ الوجود و الكائناتِ
بهما تقهرُ المهانة و الضيم
و تمضي الأمور في الحادثاتِ
حين يقوى مع الرجاء اليقينُ
فجوابُ الأقدار كن فيكونُ
يدفع النفي للتحرك و الجد
و عند الإثباتِ يأتي السكونُ
كل شعبٍ يرومُ عزَّ حماه
فبنور التوحيد لا بسواه
ليس يحمي بلاده غير حرٍّ
سيفه (لا إله إلا الله)
حرف (لا)آيةٌ لبدء المسير
في طريقِ الجهاد نحو المصير
إنها أول المنازل طرَّاً
لرجال الله العلي القدير
كل شعب يمضي بخطو سديدِ
للعلى في حرارة التوحيدِ
يبتني من ترابه صرح دنياه
و يحيا فيها بخلقٍ جديدِ
قول(لا) ثورةٌ أمام الطغاة
هو عند الأحرار معنى الحياة
ثورةٌ من نضالها يُصنع المجد
و يبدو تجدد الكائنات
ليس في ذلك الجنون العريقِ
كل ثوبٍ يفوز بالتمزيقِ
لا أرى في الغُثاء و القش يوماً
حطباً صالحاً لهذا الحريقِ
لو يمسُّ التوحيد فكراً نقياً
و ضميراً حيَّاً و قلباً أبيَّا
لأحال الخمول و الضعف إيماناً
و عزماً يغزو نجوم الثريا
حرف (لا) صيحةٌ تثير العبيد
ليزولوا ما لم يُزيلوا القيودا
ويقيموا في الدهر عصراً مجيدا
لا ترى فيه سيداً و مسُودا
لو سرتْ شعلة الهدى في الصدور
و تمشَّى وميضها في الضمير
لأقام الأحرار للهول يوماً
يتحدى أهوال يوم النشور
صوت (لا) من دوي صوت الرعود
ليس شكوى نايٍ و لا لحنَ عودِ
لو يضيق الفضاء يوماً على الحر
تخطَّى به نطاق الوجود