تخطَّ إلى المحتوى

يا لها ذكرى لأمجاد العرب

الرمل

٣٤ بيت

المتفرقات

يا لها ذكرى لأمجاد العربْ

آية كبرى و تاريخٌ عجبْ

حرروا أقدارهم بالعزماتِ

في جميع الكون من كل الجهاتِ

فازدهى من نورهم كل مكان

و تغنى باسمهم كل زمان

لم تدم عُزَّى و لم تبقَ مناة

هوتِ الأصنام تحت الضرباتِ

حين نادى المؤمنون (الله أكبر)

زال كسرى و انطوت أعلامُ قيصر

أيُّ سيلٍ هادرٍ عمَّ الصحارى

أي طوفانٍ جرى يغزو البحارَ

هؤلاءِ العربُ الصِّيدُ الأباه

وحدوا الخلق بتوحيد الإله

شعلة من نورها الحق أضاء

من تحدى نارها أضحى هباء

قد أبادوا كل شيطانٍ مريد

و أزالوا كل جبارٍ عنيد

وسموا فوق الدراري منزلا

كل هذا كان من أنوار (لا)

بينما العالمُ كالعظم الرميم

في سهوب الأرض أو ديرٍ قديم

أنشؤوا دنياه في خلقٍ جديد

و أقاموها على النهج الرشيد

أيقظوا الدنيا بتكبير الأذان

فجرى الحق على كل لسان

كل خيرٍ يُرتجى من غرسهم

كل نورٍ يُجتلى من شمسهم

كل روضٍ بالمعالي مُخْصب

فهو من شاطئ نهر العرب

قد أزال العربُ من لوح القلوب

نقش غير (الله) ،علام الغيوب

فأقاموا في شمالٍ و جنوب

ثورة الإيمانِ في كل الشعوب

فترى في أمم الغرب العبيد

حطموا القيد بعزمٍ من حديد

أعلنوا الحرب على ساداتهم

و استردوا أمنَ حرياتهم

صار شعب الروس ناراً و دما

باسم (لا) حتى أثاروا الأمما

فاستهانوا بتقاليد الزمن

و أطاحوا بمعايير السنن

وقفَ الركب بهم في باب (لا)

لم يروموا نحو (إلا) منزلا

ستراهم كجيوشٍ زاحفه

بعد حينٍ يقهرون العاصفه

و ترى للقوم أمراً عجبا

نحو (إلا) يدفعون الموكبا

لا و (إلا) بهما العدل انتظم

كل نفيٍ دون إثباتٍ عدمْ

إن للفطرة في كل ضمير

هاتفاً يدعو لتوحيد القدير

لم يبنْ في حرف (لا) صدق الخليل

دون (إلا) فهي للصدق دليل

يا مقيماً في زوايا الحجرات

يحشد الألفاظ حشد المكتبات

إن تكن في مثل نيران الخليل

أسمعِ النمرود توحيد الجليل

و الذي تبصره حول الفضاء

لا يساوي قدره وزن الهباء

كل حرٍّ في يديه سيف (لا)

ثم لا يقبلُ عنه حِوَلا

فهو للعلياء دوماً في صعود

أمره النافذُ في كل الوجود

أيها الشادي بقرآنٍ كريم

و هو في عزلته ناءٍ مقيم

قمْ و أسمعه لكل العالمين

قم و أبلغه البرايا أجمعين