لغيركِ ما منحتُ القلبَ يوما
وكنتُ سجينَ ذكرى في سنيني
مضى عشرونَ عاما من حياتي
تُصاحبُني همومٌ تعتريني
شكوتُ وما لشاكٍ أيّ جدوى
وبتُّ رهينَ حزنِ كلَّ حينِ
وكم داريتُ جرحا خوفَ عذلٍ
وكم عانيتُ من ألمٍ دفينِ
يُسائلني أناسٌ عن هواكِ
وأين مضتْ، ويغلبُني حنيني
فأصمتُ ليس عندي أيُّ ردٍ
وتفضحُني دموعي في عيوني
أكابدُ ثقلَ أوجاعي بقلبي
وأخفي بين أيامي شجوني
مضت سنواتُ عمري والأسى لا
يُفارقني رداءٌ يرتديني
غريبٌ في مسائي في دروبي
يدبُ بداخلي يأسُ الظنونِ
وقد بانت تجاعيدي بوجهي
وبانَ بياضُ شيبٍ يعتلني
ليطرقَ طارقٌ أبوابَ عمري
يذكرني نهايةَ أربعيني
فمن دلّ التي طرقتْ فؤادي
بأشجان الفؤادِ وما أنيني
ومن دلّ التي دخلتْ بروحي
معاناتي ومأساتي جنوني
إليها وحدها أهدي فؤادي
وأنقشُ اسمَها وعلى جبيني
وأكتبُ كلَّ قافيةٍ إليها
وأخلعُ كلَّ أحزانِ السنين
وألبسُ ثوبَ عشقي من جديدٍ
وأكسرُ طوقَ سجّانٍ رهينِ
تعالي فالليالي أتعبتني
وفي خلجاتِ روحِك أسكنيني
وكوني كلَّ حرفٍ من حروفي
وهاتي معصميك وراقصني
وبوحي ما لديك ولا تبالي
ولحنا سومريا اعزفيني
تعالي ليس عندي غيرُ صدقٍ
وفي مرسى فؤادكِ ضيّعيني
لأمسي عاشقا قد تاه فيك
فما أحلى قيودكِ قيّديني
أنا رجلٌ وفيٌّ لا يُجازى
سلي عني فتاريخي عريني
وكوني في بقايا العمر عطري
ومن واحاتِ صدرِكِ عطريني
وكوني بلسما يشفي جروحي
على نبضاتِ روحِك توّجيني
وفي وسط الفؤادِ ضعي مكاني
ومن شهقاتِ قلبِك زوّديني
أنا ملكٌ تربعتُ القوافي
لأني عاشقٌ والصدقُ ديني
حكايةُ مغرمٍ ترجمتُها في
سطوري فأقرئيها وأقرئيني
وغوصي بينَ أسطرِها مرارا
ومن كأسِ القصيدةِ أشربيني
لأثملَ في بقايا العمر دوما
وأبقى في انتشاءٍ عانقيني
وجودي في وصالكِ يا ملاكي
وفي واحاتِ عمركِ اغرسيني
وهاتي كلَّ جارحةٍ لأسمو
فمختلفٌ أنا عشقي يقيني
على تيجان روحي في كياني
وفي نبضات قلبي تسكُنيني